تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
لأنّ الفرض اشتراكهما فيه ولم يسقط الحقّ بالنسبة إلى نفسه لانّه حقّ واحد يتعلّق بهما ، فلا يسقط إلّا باتّفاقهما الذي عبّر عنه بالتقايل ، ومعناه الاتّفاق على إسقاط الشرط الراجع إليهما ، فلا يرد عليه ( 5330 ) منع صحّة التقايل في شروط العقود لا في أنفسها ، نعم ، لو صار التأجيل حقّا للّه تعالى بالنذر لم ينفع اتّفاقهما على سقوطه ؛ لأنّ الحقّ معلّق بغيرهما . وما ذكره حسن لو ثبت اتّحاد الحقّ الثابت من اشتراط التأجيل أو لم يثبت التعدّد ، فيرجع إلى أصالة عدم السقوط ، لكنّ الظاهر تعدّد الحقّ ، فتأمّل « * » ( 5331 ) . مسألة : إذا كان الثمن - بل كلّ دين - حالّا أو حلّ ، وجب على مالكه ( 5332 )
شرح
واحد يتعلّق بهما » . 5330 . أشار بذلك إلى دفع ما أورده صاحب الجواهر على قوله : « أمّا لو تقايلا في الأجل فإنّه يصحّ » من إمكان منع مشروعيّة التقابل في الأجل خاصّة دون أصل العقد . وجه الدفع : أنّ الإيراد المذكور مبنيّ على أن يكون مراده من التقايل هو بمعناه المصطلح ، أعني : الحلّ ، وهو ممنوع ، بل مراده منه الاتّفاق على إسقاط شرط الأجل ، وعليه لا مورد لهذا الإيراد . 5331 . لعلّه إشارة إلى الخدشة في دعوى استظهار التعدّد ، بأنّه لا منشأ له إلّا انتفاع كلّ واحد منهما باشتراط الأجل بالاستقلال ، وعدم توقّفه على كونه نفعا للآخر ، ومن الظاهر أنّ مجرّد ذلك لا يوجب أن يكون لكلّ واحد حقّ مستقلّ ، لإمكان كونه واحدا ينتفع به الاثنان ، كما في حقّ ورثة جماعة من شخص بناء على كونه واحدا قائما بمجموع الورثة ، فافهم . 5332 . ليعلم أوّلا : أنّ بناء البحث على أنّ براءة ذمّة المديون لا يكفي فيها التخلية بين صاحب الدين الكلّي وبين فرد منه وتمكينه من التصرّف فيه بجميع أنحائه ، بل لا بدّ فيها من قبضه إيّاه وإثبات يده عليه ، إذ بناء على كفايتها فيها فلا شبهة في عدم وجوب القبول ، ومعه لا يبقى مجال لبقيّة الفروع . وبعد هذا نقول : ما ذكره في هذه المسألة ينحلّ إلى مسائل عديدة : الأولى : وجوب القبول وعدمه .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : ثمّ إنّ المذكور في باب الشروط عن بيع التذكرة تعليل عدم سقوط أجل الدين بالإسقاط : بأنّ الأجل صفة تابعة لا تفرد بالاسقاط ، ولذا لو أسقط مستحقّ الحنطة الجيّدة أو الدنانيز الصحاح الجودة أو الصحّة ، لم يسقط ، انتهي 16 . وهذا لأدخل له بما ذكره جامع المقاصد .