التأجيل في العقد اللازم إلى إسقاط حقّ المطالبة في الأجل ، فلا يعود الحقّ بإسقاط التأجيل ، والشرط القابل للإسقاط ما تضمّن إثبات حقّ قابل لإسقاطه بعد جعله ، ألا ترى أنّه لو شرط في العقد التبرّي من عيوب المبيع لم يسقط هذا الشرط بإسقاطه بعد العقد ولم تعدّ العيوب مضمونة كما « * » كانت بدون الشرط !
وأمّا ما ذكره : من أنّ لصاحب الدين حقّا في الأجل ، فدلالته على المدّعى موقوفة على أنّ الشرط الواحد إذا انحلّ إلى حقّ لكلّ من المتبايعين ( 5329 ) لم يجز لأحدهما اسقاطه
شرح
والثاني بقوله : « وأمّا ما ذكره . . . » وقوله : « وما ذكره حسن . . . » ردّ لما ذكره في توجيه الثاني .
ثمّ إنّ في إرجاع التأجيل إلى إسقاط حقّ المطالبة مسامحة ، حيث إنّه يمنع عن ثبوته لا أنّه مسقط له . فالأولى أن يقول : إنّ مرجع التأجيل في العقد اللازم إلى منع تحقّق المقتضي لثبوت حقّ المطالبة ، أعني : إطلاق العقد ، إذ مع تقييده بالأجل لا يتحقّق الإطلاق ، فلا يثبت حقّ المطالبة بإسقاط التأجيل ، إذ بإسقاطه لا ينقلب العقد عمّا وقع عليه حين وقوعه من تقيّده بالأجل إلى الإطلاق ، ومع عدم ثبوت الإطلاق بالإسقاط يكون ثبوت حقّ المطالبة بلا مقتض ، وهو غير جائز . والشرط القابل للسقوط بالإسقاط ما تضمّن إثبات حقّ قابل لإسقاطه بعد جعله ، لا ما تضمّن المنع عن تحقّق ما هو المقتضي لثبوت الحقّ مثل المقام ، كما عرفت وجه ذلك . ألا ترى أنّه لو شرط في العقد التبرّي من العيوب الذي به ينقلب موضوع خيار العيب ومقتضيه - وهو إطلاق العقد وعدم تقييده بالتبرّي - إلى نقيضه ، لا يسقط أثر هذا الشرط - وهو عدم الخيار وعدم الضمان - بإسقاطه ، ولا تكون مضمونة كما كانت مضمونة لو لم يشترط التبرّي منها ، ضرورة أنّ العقد المقيّد حين صدوره لا ينقلب إلى المطلق بإسقاط قيده ، وموضوع أثر الخيار والضمان هو إطلاق العقد ، وإذ لا إطلاق بالإسقاط فلا موضوع فلا خيار ولا ضمان .
هذا ، وفيه : أنّه مناف لما علّل به عدم وجوب القبول من كون التأجيل حقّا للبايع أيضا ، إذ قضيّة ما ذكره هنا أنّ التأجيل ليس فيه فائدة إلّا عدم ثبوت حقّ المطالبة قبل انقضاء الأجل ، وهو سلب حقّ عن البايع لا إثبات حقّ له .
5329 . يعني : إلى حقّ واحد يتعلّق بهما وينتفعان به ، كما يدلّ عليه قوله : « لأنّه حقّ
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : و .