العبد وإمّا ذاك . ويدلّ عليه أيضا ما رواه في الكافي ، أنّه قال عليه السّلام : « من ساوم بثمنين :
أحدهما عاجلا والآخر نظرة ، فليسمّ أحدهما قبل الصفقة » 7 . ويؤيّده ما ورد من النهي عن شرطين في بيع ، وعن بيعين في بيع ( 5309 ) بناء على تفسيرهما بذلك ( 5310 ) .
وعن الإسكافي كما عن الغنية : أنّه روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « لا يحلّ صفقتان في واحدة » ، قال : وذلك بأن يقول : إن كان بالنقد فبكذا ، وإن كان بالنسية فبكذا . هذا ، إلّا أنّ في رواية محمّد بن قيس - المعتبرة - أنّه قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من باع سلعة وقال : ثمنها
شرح
الشرط » . وكذا من قوله في رواية ابن قيس : « فجعل صفقتهما واحدة » حيث إنّ جعل صفقة الثمنين واحدة لا يكون إلّا مع جمعهما في قبول واحد ، إذ بدونه تكون الصفقة لواحد منهما لا لاثنين . وأمّا أنّه حكم فيهما بالوقوع كذلك فلأنّه قضيّة ظاهر الباء في قوله : « هو بأقلّ الثمنين » وكذا الظاهر من قوله : « ليس إلّا أقلّهما . . . » أنّه ليس له بعنوان الثمنيّة للمبيع إلّا أقلّهما .
وعلى ما ذكرنا في معنى الروايتين تنطبق عبارة المفيد الآتي نقلها ، حيث إنّ الظاهر منها وقوع المعاملة بنحو التخيير في الثمن إيجابا وقبولا . ومراده من عدم الجواز في صدر العبارة عدم نفوذها على طبق المقصود . ومراده من كون الأقلّ للبائع على المشتري في ذيلها كونه كذلك بعنوان الثمنيّة بنفس المعاملة . وستأتي الخدشة في ساير الاحتمالات في عبارته قدّس سرّه .
5309 . التعبير بالأوّل كما في رواية عمّار ، وبالثاني كما في رواية سليمان بن صالح ورواية شعيب بن واقد .
5310 . يكفي شاهدا على تفسير التعبير بذلك رواية السكوني ، لأنّ مرجع المورد فيها إلى بيع شيء واحد وشرطين فيه - أي : في ثمنه - أحدهما : كونه بمقدار كذا بشرط كونه نقدا ، والآخر : كونه بمقدار كذا بشرط كونه نسيئة . ويكفي شاهدا على تفسير التعبير الثاني به رواية محمّد بن قيس ، حيث إنّ الصفقة في قوله : « وجعل صفقتهما واحدة » هو البيع والمعاملة ، وضمير التثنية راجع إلى الثمنين ملحوظا في إضافة الصفقة إليهما استقلال كلّ منهما بحيث يكون لكلّ منهما صفقة على حدة ، قبال لحاظ اجتماعهما بحيث يكون لهما صفقة واحدة ، كما في قولك : ربح زيد وعمرو في تجارتهما ، أي : ربح كلّ منهما في تجارته بالاستقلال ، قبال ربحهما في تجارة واحدة لهما معا . ثمّ إنّ المراد من جعلهما واحدة جمعهما في إنشاء واحد كما في الرواية ، فيكون المعنى : أنّه جمع الصفقتين - أي : بيع السلعة بكذا يدا بيد ،