كذا وكذا يدا بيد وكذا وكذا نظرة ، فخذها « * » بأيّ ثمن شئت ( 5311 ) ، وجعل صفقتهما واحدة ، فليس له إلّا أقلّهما وإن كانت نظرة » 8 . وفي رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام : « أنّ عليّا عليه السّلام قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين بالنقد كذا وبالنسية كذا ، فأخذ المتاع على ذلك الشرط ، فقال : هو بأقلّ الثمنين وأبعد الأجلين ، فيقول : ليس له إلّا أقلّ النقدين إلى الأجل الذي أجّله نسية » 9 . وعن ظاهر جماعة من الأصحاب العمل بهما ، ونسب إلى بعض هؤلاء القول بالبطلان ، فالأولى - تبعا للمختلف - الاقتصار على نقل عبارة هؤلاء من دون إسناد أحد القولين إليهم .
شرح
وبيعها بكذا نظرة - في صفقة واحدة وقال : بعتك هذا بهذا نقدا وبالآخر نظرة ، وهذا عين البيعين في بيع واحد . ومن هنا يعلم الوجه في تفسير النبويّ : « لا يحلّ صفقتان في صفقة واحدة » فقول البايع : إن كان بالنقد فبكذا ، وإن كان بالنسيئة فبكذا .
وبالجملة ، لا يمكن أن يراد من تثنية الصفقة مغايرة إحداهما مع الأخرى من جميع الجهات ثمنا ومثمنا وعقدا ، ومن وحدتها الوحدة من جميع تلك الجهات ، ضرورة عدم إمكان اجتماعهما كي ينهى عنه ويحكم بعدم الحلّية ، فلا بدّ من إرادة التثنية في الجملة وبالقياس إلى بعض الجهات . فيدور الأمر بين إرادة التثنية والمغايرة ثمنا ومثمنا والوحدة إنشاء وعقدا ، بأن قال : بعت عبدي بدرهم وجاريتي هذه بدرهمين ، وقال المشتري : قبلت كذلك ، وبين إرادة التثنية والمغايرة ثمنا والوحدة مثمنا وإنشاء ، بأن قال : بعت عبدي هذا بدرهم نقدا وبدرهمين نسيئة ، وقال المشتري : قبلت هكذا . والظاهر من رواية ابن قيس هو الثاني ، حيث إنّه حكم فيها بأنّ من باع سلعة واحدة بثمن على تقدير وبآخر على آخر ، قد جعل الصفقتين واحدة بما مرّ من التقريب ، فتدلّ على أنّ تثنية الصفقة بلحاظ تعدّد الثمن ، ووحدتها بلحاظ وحدة المثمن والإنشاء . هذا ، مع أنّ الأوّل مستلزم للقول بفساد المعاملة فيما تقدّم من المثال ، أو القول بكراهتها ، وكلاهما كما ترى .
5311 . هذا جزء من أجزاء المقول لقوله : « وقال . . . » . وقوله : « وجعل . . . » عطف على « قال » في قوله : « وقال » . وقوله : « فليس له . . . » جواب من الشرطيّة في قوله عليه السّلام : « من
هامش
( * ) في بعض النسخ : فخذ .
( * * ) « مع الصحّة » لم يرد في بعض النسخ .