التوقيت ببعض أعياد أهل الذمّة ( 5305 ) إذا عرفه المسلمون ، لكن قال بعد ذلك : وهل يعتبر معرفة المتعاقدين ؟ قال بعض الشافعيّة : نعم . وقال بعضهم : لا ( 5306 ) [ يعتبر ، ويكتفى بمعرفة الناس ] . وسواء اعتبر معرفتهما ( 5307 ) أو لا ، لو عرفا كفى ، انته . ثمّ الأقوى اعتبار معرفة المتعاقدين والتفاتهما إلى المعنى حين العقد ، فلا يكفي معرفتهما به عند الالتفات والحساب .
مسألة : لو باع بثمن حالّا وبأزيد منه مؤجّلا ( 5308 ) ، ففي المبسوط 6 والسرائر وعن أكثر المتأخّرين أنّه لا يصحّ ، وعلّله في المبسوط وغيره بالجهالة ، كما لو باع إمّا هذا
شرح
5305 . كالفضيح عيد النصارى ، والفطير عيد اليهود .
5306 . في العبارة سقط ، والصحيح هكذا : وقال بعضهم : لا يعتبر ، ويكتفى بمعرفة الناس ، وسواء . . . .
5307 . هذا كلام مستقلّ لا ربط بما قبله ، يعني : وعلى كلا القولين - وهما : اعتبار معرفة المتعاقدين ، وعدم اعتبار معرفتهما مع معرفة الناس - لو اتّفق أنّه المتعاقدان كفى ، ولا يعتبر مع ذلك معرفة غيرهما ، خلافا للشافعيّة ، فإنّهم اعتبروا معرفة عدلين سواهما على ما في التذكرة ، حيث قال قدّس سرّه بعد قوله : « كفى » بلا فصل : « وفي وجه للشافعيّة لا بدّ من معرفة عدلين من المسلمين سواهما ، لأنّهما قد يختلفان ، فلا بدّ من مرجع » . انته . وظهر أنّ هذا التعميم إنّما هو في مقابل ذاك الوجه المذكور للشافعيّة لا ربط له بسابقة . والظاهر على هذا - بل المتيقّن - زيادة الواو في قوله : « ولو عرفا كفى » . وما رأيته من نسخة التذكرة خال عن الواو هنا . هذا ما عندي فعلا في توجيه العبارة .
5308 . تحقيق الحقّ في المسألة أنّه لا تخلو حال المشتري في مقام القبول عن أنّه : إمّا يقبل الإيجاب على النحو الذي أنشأه البايع بدون اختيار أحد الطرفين ، بأن يقول : قبلت ما أوجبت ، وإمّا أن يختاره ويقول : قبلت بثمن كذا نقدا ، أو يقول : قبلت بثمن أزيد مؤجّلا .
وعلى الثاني لا ينبغي الإشكال في الصحّة ، للعمومات ، مع عدم الدليل على خلافها ، لأنّه إمّا لزوم الغرر والجهالة ، وفيه : أنّ الثمن معيّن في الفرض كما هو ظاهر . وإمّا ما ورد من النهي عن شرطين في بيع ، وبيعين في بيع ، ولا يحلّ صفقتان في صفقة واحدة ، بناء على ما ذكر في تفسيرها من بيع متاع بكذا نقدا وبكذا مؤجّلا . وفيه : أنّ الظاهر منها هو تعدّد