تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
المشهور ، بناء على ما هو الظاهر عرفا من هذا الشرط ( 5295 ) من إرادة عدم المماطلة والتأخير عن زمان المطالبة ، لا أن يعجّل بدفعه من دون مطالبة ؛ إذ لا يكون تأكيدا حينئذ ، لكنّه خلاف متفاهم ذلك الشرط الذي هو محطّ نظر المشهور ، مع أنّ مرجع عدم المطالبة ( 5296 ) في زمان استحقاقها إلى إلغاء هذا الحقّ المشترط في هذا المقدار من الزمان . وكيف كان ، فذكر الشهيد رحمه اللّه في الدروس : أنّ فائدة الشرط ثبوت الخيار إذا عيّن زمان النقد ( 5297 ) ، فأخلّ المشتري به . وقوّى الشهيد الثاني ثبوت الخيار مع الإطلاق أيضا ، يعني عدم تعيين الزمان ( 5298 ) إذا أخلّ به في أوّل وقته ، وهو حسن . ولا يقدح في الإطلاق عدم تعيّن زمان التعجيل ؛ ( 5299 ) لأنّ التعجيل المطلق معناه الدفع في أوّل أوقات الإمكان عرفا . ولا حاجة إلى تقييد الخيار هنا بصورة عدم إمكان الإجبار على التعجيل ؛ لأنّ المقصود هنا ثبوت الخيار بعد فوات التعجيل ، أمكن إجباره به أم لم يمكن ، وجب أو لم يجب ، فإنّ مسألة أنّ ثمرة الشرط ثبوت الخيار مطلقا أو بعد تعذّر إجباره على الوفاء مسألة أخرى ، مضافا إلى عدم جريانها في مثل هذا الشرط ؛ إذ قبل زمان انقضاء زمان نقد الثمن لا يجوز الإجبار ، وبعده لا ينفع ، لأنّه غير الزمان المشروط فيه الأداء .
شرح
مقتضى الإطلاق ، فإنّ التخلّف عنه لا يفيد إلّا العصيان . 5295 . فيما ذكره تأمّل ، بل الظاهر منه إرادة تعجيله من دون مطالبة . 5296 . يعني : مع أنّه لا فائدة في هذا الشرط مع إرادة التعجيل بدون المطالبة ، لأنّه لا يخلو : إمّا أن يطالبه ، وإمّا أن لا يطالبه . فعلى الأوّل يلزم التعجيل ولو لم يشترط . وعلى الثاني لا يلزم ولو شرطه ، لأنّ مرجع عدم المطالبة في زمان استحقاق المطالبة إلى إسقاط حقّ التعجيل الذي شرطه ورفع اليد عنه في مدّة عدم المطالبة ، فحينئذ تنحصر فائدة هذا الشرط في التأكيد على كلّ من المعنيين في هذا الشرط . 5297 . أي : زمان تعجيل الثمن . 5298 . يعني الشهيد من الإطلاق عدم تعيين زمان نقد الثمن . 5299 . وجه توهّم القدح : استلزامه للجهالة في الشرط ، وهو التعجيل في أداء الثمن ، الموجبة للجهالة في العقد . ووجه عدم القدح : ما ذكره من منع الجهالة ، لانصراف إطلاقه عرفا