تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
صاحبها 1 ، فيكون المراد من « النقد » عدم حقّ للمشتري في تأخير الثمن ، والمراد المطالبة مع الاستحقاق ، بأن يكون قد بذل المثمن أو مكّن منه ، على الخلاف الآتي في زمان وجوب تسليم الثمن على المشتري . ويدلّ على الحكم المذكور أيضا الموثّق : « في رجل اشترى [ من رجل ] جارية بثمن مسمّى ، ثمّ افترقا ؟ قال : وجب البيع ، والثمن ( 5293 ) إذا لم يكونا شرطا فهو نقد » 2 . ولو اشترطا تعجيل الثمن كان تأكيدا لمقتضى الإطلاق ( 5294 ) على
شرح
من العوضين إلى الآخر قضيّة العقد لا يوجب الخروج عن العهدة متى طولب صاحب العهدة ، وإلّا لوجب الخروج عنها في العقد المؤجّل أيضا مثل النسيئة ، ضرورة تحقّق الانتقال بالعقد فيه أيضا ، إذ لم يقل أحد بتوقّفه على انقضاء الأجل ، وإنّما الموجب لذلك إطلاقه وعدم تقييده بالأجل . وبالجملة ، هذا التعليل على ظاهره عليل يحتاج إلى إصلاحه بما ذكرناه من التأويل . 5293 . الظاهر أنّه مبتدأ ، وجملة « فهو نقد » خبر ، والجملة عطف على « وجب البيع » . ولعلّ إتيان الفاء في الخبر نظرا إلى تقييد المبتدأ بالشرط ، وهو قوله : « إذا لم يكونا شرطاه » . وفي نسخة : اشترطاه ، أي : الأجل . 5294 . يعني : في المسألة أقوال : أحدها : وهو المشهور أنّه يكون تأكيدا لمقتضى الإطلاق ، لا يترتّب عليه إلّا ما يترتّب على مقتضى الإطلاق من وجوب الخروج عن العهدة عند المطالبة ، بناء على ما هو الظاهر عرفا . . . . والثاني : ما ذهب إليه الشهيد في الدروس من ترتّب ثبوت الخيار على اشتراطه عند التخلّف في خصوص ما إذا عيّن زمان النقد والتعجيل ، وعدم ترتّبه على مقتضى إطلاق العقد عنده . والثالث : ما قوّاه الشهيد الثاني من ترتّب ثبوته على اشتراطه مطلقا . ولا يخفى أنّه إن أريد من التأكيد أن يكون المؤكّد بالكسر مقيّدا لما يفيده المؤكّد بالفتح ، ففيه : أنّه وإن كان تأكيدا له إلّا أنّه لا يصحّ المقابلة بين المشهور وبين القول الثاني والثالث ، ضرورة إفادته ما يفيده الإطلاق عليهما أيضا ، غاية الأمر مع زيادة فائدة أخرى ، وهي ترتّب ثبوت الخيار على الاشتراط عند التخلّف . وإن أريد منه أن لا يفيد المؤكّد بالكسر إلّا فائدة المؤكّد بالفتح ، ففيه : أنّه لا يكون حينئذ تأكيدا ، حيث إنّه يفيد الخيار عند التخلّف ، بخلاف