تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

القول في النقد والنسية « * »

قال في التذكرة : ينقسم البيع باعتبار التأخير والتقديم في أحد العوضين إلى أربعة أقسام : بيع الحاضر بالحاضر ، وهو النقد . وبيع المؤجّل بالمؤجّل ، وهو بيع الكالي بالكالي . وبيع الحاضر بالثمن المؤجّل ، وهي النسية . وبيع المؤجّل بالحاضر ، وهو السلم . والمراد بالحاضر أعمّ من الكلّي ، وبالمؤجّل خصوص الكلّي ( 5290 ) . مسألة : إطلاق العقد يقتضي النقد ( 5291 ) ، وعلّله في التذكرة : بأنّ قضيّة العقد ( 5292 ) انتقال كلّ من العوضين إلى الآخر ، فيجب الخروج عن العهدة متى طولب
شرح
5290 . لا وجه للتخصيص ، إذ المراد من التأجيل عدم وجوب تسليم ما انتقل بالعقد إلّا بعد انقضاء الأجل ، وهو كما يجري في الكلّي كذلك يجري في الجزئي ثمنا كان أو مثمنا ، فإنّ مرجع التأجيل فيه - مثل الكلّي - إلى اشتراط إسقاط حقّ المطالبة في الأجل ، ولا إشكال في جوازه فيه . قال في أوّل البيع من الخلاف : « مسألة : إذا باع شيئا على أن يسلّمه بعد شهر صحّ العقد . وقال الشافعي : لا يصحّ . دليلنا : الآية . والمنع عن ذلك يحتاج إلى دليل » انته . وقد صرّح المصنّف بذلك في شروط العوضين . 5291 . الإطلاق من حيث الأجل ، والتقييد به من أوصاف متعلّق العقد من الثمن والمثمن لا العقد والمبادلة ، فهما بالقياس إلى العقد من قبيل الصفة بحال متعلّق الموصوف . والمراد من الإطلاق عدم تقييد الثمن مثلا بالأجل . والنقد في اللغة بمعنى الدفع ، وقد أريد منه هنا بنحو من العناية والتنزيل ما هو المقتضي له ، وهو جواز مطالبته من المشتري ، فإنّه يقتضي وجوب الدفع عليه ، وهو يقتضي الدفع . يعني : أنّ إطلاق الثمن مثلا في العقد وعدم تقييده بأجل خاصّ يقتضي جواز مطالبة مالكه - وهو البايع - به من المشتري ، وذلك لقاعدة السلطنة ، وهو يقتضي وجوب دفعه وحرمة تأخيره ، وهو مقتض لنقده ودفعه في الخارج . 5292 . قد تبيّن ممّا ذكرناه في الحاشية السابقة أنّه ينبغي أن يراد من التعليل أنّ قضيّة إطلاق العقد من حيث الثمن أو المثمن وعدم تقييده بالأجل ، جواز مطالبة كلّ من المتعاقدين ما يملكه بالعقد عن الآخر ، ووجوب نقده ودفعه على الآخر ، وإلّا فمجرّد كون انتقال كلّ
هامش
( * ) في بعض النسخ : النسيئة .