تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
بعد الثلاثة مع خيار التأخير من البايع استنادا إلى عموم قاعدة « تلف المبيع قبل الضمان » « * » - قال : إنّ هذه القاعدة معارضة بقاعدة أخرى ، وهي : أنّ تلف المبيع « * * » في الخيار المختصّ بالبايع من مال المشتري ، فإنّ الظاهر من جعل هذه قاعدة كونها مسلّمة بين الأصحاب ، وصرّح بنحو ذلك المحقّق جمال الدين في حاشية الروضة ، واستظهر بعد ذلك اختصاصه بما بعد القبض معترفا بعمومها من جهات أخرى . وظاهر هذه الكلمات عدم الفرق ( 5256 ) بين أقسام الخيار ، ولا بين الثمن والمثمن ، ولا بين الخيار المختصّ بالبايع والمختصّ بالمشتري ؛ ولذا نفى في الرياض الخلاف في أنّ التلف في مدّة الخيار ممّن لا خيار له 19 ( 5257 ) . وفي مفتاح الكرامة : أنّ قولهم : « التلف في مدّة الخيار ممّن لا خيار له » قاعدة لا خلاف فيها . ثمّ ذكر فيها « * * * » تبعا للرياض : أنّ الحكم في بعض أفراد المسألة مطابق للقاعدة 20 ( 5258 ) .
شرح
وكيف كان ، فعلم أنّ الضمان في قوله : « قبل الضمان » من غلط النسخة ، والصواب : « قبل القبض » . وإن كان يمكن تصحيحه بإرادة قبل انتقال الضمان إلى المشتري . وعلم أيضا أنّ الموجود في مجمع البرهان في القاعدتين « المال » بدل : المبيع . 5256 . ظهورها في عدم الفرق فيما عدا الأوّل ممنوع ، بل بعضها في الاختصاص بالثمن والخيار المختصّ بالمشتري . نعم ، عبارة مجمع البرهان - على ما نقلناها منه - ظاهرة في عدم الفرق من تلك الجهات الثلاث المذكورة . 5257 . مقتضى ما ذكرنا من إطلاق الأخبار تبديل هذا إلى قوله : من المالك الأوّل ، ليعمّ صورة ثبوت الخيار له أيضا . 5258 . يعني من الحكم كون التلف على من لا خيار له ، ومن القاعدة قاعدة كون الضمان على المالك . ومراده من البعض تلف المبيع عند المشتري في زمن خيار البايع بشرط ردّ الثمن ، فإنّ الحكم بكون تلف المبيع في زمن هذا الخيار على المشتري مطابق لقاعدة كون التلف على المالك ، ولأجل هذا لم يستدلّوا على الحكم المذكور بالأخبار الواردة في تلك المسألة الدالّة
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل : « تلف المبيع قبل الضمان قال » ، تلف المال قبل القبض . ( * * ) في بعض النسخ : المال . ( * * * ) في بعض النسخ : فيه .