وأمّا ما نقلنا عنه سابقا في شرح قوله : « ولو تعيّبت قبل علمه « * » » فهو مجرّد احتمال ،
شرح
خيار مختصّ بالمشتري ، وإلّا يكون على البايع .
ثمّ وجه استفادة عدم عموم الخيار في القاعدة لمطلق الخيار من كلامه أنّه بمقتضى ما ذكره بقوله : « لا يخفى أنّ هذا حيث . . . » قيّد ما حكم به من كون ضمان الاقتصاص على المشتري - في فرض وقوعه في زمان خيار العيب المختصّ بالمشتري - بوقوعه في زمان لم يكن فيه خيار مختصّ بالمشتري ، إذ لا يصحّ هذا التعبير إلّا إذا كان مراده من الخيار المختصّ بالمشتري المعهد مثل خيار الحيوان والشرط ، لا مطلق الخيار المختصّ الشامل لخيار العيب ، وإلّا لما كان معنى لهذا الاستدراك والتقييد . ويشهد لإرادة ذلك عبارته الآتية في شرح قول العلّامة في باب العيوب :
« وكلّ عيب في الحيوان بعد القبض . . . » ، حيث جعل خيار الرؤية والغبن والعيب في مقابل الخيار المختصّ بالمشتري ، فيكون معنى كلامه : أنّه لا يخفى أنّ ما ذكرنا في السابق في شرح عبارة القواعد من كون الموت لأجل الاقتصاص على المشتري ، إنّما هو فيما إذا لم يكن الاقتصاص في زمان ثبوت خيار الحيوان أو خيار الشرط المختصّ بالمشتري ، وإلّا يكون على البايع ، فافهم .
وقد أرجع السيّد الأستاذ قدّس سرّه هذه العبارة إلى ما ذكره قبل ذلك بقوله : « ألا ترى أنّهم اتّفقوا . . . » . وجعل الغرض من ذكره دفع ما لعلّه يستشكل على الاستشهاد به ، باحتمال أنّ جعلهم ضمان موت المعيب في زمان خيار العيب على البايع لا على المشتري إنّما هو لأجل خصوصيّة في الموت ، لا لأجل عدم شمول الخيار في القاعدة لخيار العيب ، بحيث يكون التلف في زمان خيار العيب على البايع فيما إذا كان المعيب غير الحيوان الذي لا يتطرّق فيه الموت كالثوب .
وحاصل الدفع : أنّه لو كان لأجل ذلك الاحتمال لما جعل المحقّق الثاني الاقتصاص الذي هو قسم من الموت أيضا على البايع إذا كان في زمان خيار المشتري من غير جهة العيب كخيار الحيوان ، فيعلم من ذلك أنّ عدم جعلهم على البايع إنّما هو من جهة كونه في زمان خيار العيب ، لا لأجل خصوصيّة في الموت ولو كان في ضمن خيار الحيوان .
وفيه : أنّه مع النصّ على كون الموت في زمن خيار الحيوان على البايع كيف يحتمل فيه أنّ عدم جعل ضمان الموت عليه فيما إذا كان في زمن خيار العيب لأجل خصوصيّة فيه ؟ فافهم ما ذكرنا في شرح المقام واغتنم .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : بالتدليس .
( * * ) في بعض النسخ : بدل « يحدث » ، تجدّد .