أقسام الخيار ولا بين الثمن والمثمن ، كما يظهر من كلمات غير واحد من الأصحاب ، بل نسبه جماعة إلى إطلاق الأصحاب . قال في الدروس في أحكام القبض : « وبالقبض ينتقل الضمان إلى القابض إذا لم يكن له خيار » 17 ، انته . فإنّ ظاهره كفاية مطلق الخيار « * » في عدم ضمان المشتري للمبيع المقبوض ، ونحوه كلامه قدّس سرّه في اللمعة . وفي جامع المقاصد في شرح قول المصنّف قدّس سرّه : « ولو ماتت الشاة المصرّاة أو الأمة المدلّسة فلا شيء له ، وكذا لو تعيّبت عنده قبل علمه « * * » » قال : وتقييد الحكم بما قبل العلم غير ظاهر ؛ لأنّ العيب إذا تجدّد بعد علمه يكون كذلك ، إلّا أن يقال إنّه غير مضمون عليه الآن لثبوت خياره ، ولم أظفر في كلام المصنّف وغيره بشيء في ذلك 18 ، انته . وقال في شرح قول المصنّف قدّس سرّه : « ولا يسقط الخيار بتلف العين » : مقتضى إطلاق كلامهم أنّه لو تلف المبيع مع خيار الغبن للمشتري انفسخ البيع ؛ لاختصاص الخيار بالمشتري ، ثمّ تردّد فيه وفي خيار الرؤية . وفي المسالك - في مسألة أنّ العيب الحادث يمنع من الردّ بالعيب القديم وأنّ الحادث في أيّام خيار الحيوان مضمون على البايع - قال : وكذا كلّ خيار مختصّ بالمشتري .
وعن مجمع البرهان - في مسألة أنّ تلف المبيع ( 5255 )
شرح
على فهم هذا المناط » .
5255 . قال قدّس سرّه في شرح قول المصنّف في خيار التأخير : « ولو تلف - يعني المبيع - بعد الثلاثة فمن البايع » ما هذا لفظه : « دليل كون تلف المبيع بعد الثلاثة من البايع ما تقرّر عندهم أنّ المال إذا تلف قبل القبض فهو من مال مالكه الأوّل - إلى أن قال بعد مقدار ثلاثة أسطر ونصف - ولكن قد تقرّر أيضا عندهم أنّه إذا تلف المال في زمن الخيار فهو ممّن لا خيار له - إلى أن قال - وذلك يقتضي كون التلف من المشتري ، إلّا أن يقال : إنّ ذلك بعد القبض ، أو يقال ببطلان البيع حينئذ ، كما هو مذهب لبعض ومدلول الأخبار » انته موضع الحاجة .
قوله : « ولكن قد تقرّر . . . » بيان لما يعارض كون التلف قبل القبض من مال مالكه الأوّل ، لكن يعارض الدليل المذكور - المقتضي لضمان البايع التلف بعد الثلاثة - قاعدة كلّ مال تلف في زمان الخيار فهو ممّن لا خيار له ، المقتضي لضمان المشتري التلف بعدها .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : للمشتري .
( * * ) في بعض النسخ زيادة : بالتدليس .