تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الشرط ( 5251 ) الذي تقدّم أنّه يطلق على خيار المجلس ( 5252 ) في الأخبار ، بل ظاهره : أنّ المناط ( 5253 ) في رفع ضمان البايع صيرورة المبيع للمشتري واختصاصه به بحيث لا يقدر على سلبه عن نفسه . وإلى هذا المناط ينظر تعليل هذا الحكم في السرائر ، حيث قال : فكلّ من كان له خيار فالمتاع يهلك من مال من ليس له خيار ؛ لأنّه قد استقرّ عليه العقد ، والذي له الخيار ما استقرّ عليه العقد ولزم . فإن كان الخيار للبايع دون المشتري وكان المتاع قد قبضه المشتري وهلك في يده ، كان هلاكه من مال المشتري دون البايع ؛ لأنّ العقد مستقرّ عليه ولازم من جهته . ومن هنا يعلم أنّه يمكن بناء على فهم هذا المناط ( 5254 ) طرد الحكم في كلّ خيار ، فتثبت القاعدة المعروفة : من « أنّ التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له » من غير فرق بين
شرح
توهّم عدم الإطلاق ، لا إلى دليل تعبّدي وصل إليهم دوننا . 5251 . يعني : أنّ المناط انقضاء الشرط بما هو شرط ، فيعمّ جميع ما يطلق عليه الشرط ، ومنه خيار المجلس ، لا بما هو شرط ثلاثة أيّام بخصوصه كي يختصّ بخيار الحيوان الذي هو مورد الرواية . 5252 . لم يتقدّم منه ذلك هنا ، وإنما تقدّم هنا إطلاق الشرط على خيار الحيوان ، بل مقتضى جعل خيار المجلس عنوانا آخر قبال خياري الحيوان والشرط في السابق بقوله : « وأمّا خيار المجلس فالظاهر دخوله في محلّ الكلام » ثمّ استناده فيما استظهره إلى نصّ الشيخ ونحوه دون أخبار انقضاء الشرط ، هو عدم إطلاق الشرط على خيار المجلس . وكيف كان ، فقد تقدّم في أخبار خيار الحيوان إطلاق الشرط على خيار الحيوان وخيار المجلس معا في رواية فضيل بن يسار ، فراجع . فما يستفاد من كلامه السابق من عدم إطلاق الشرط عليه غفلة منه قدّس سرّه . 5253 . ما ذكره قبل ذلك استظهار لعموم الحكم لغير خيار الحيوان من خصوص الخيار الذي يطلق عليه الشرط في لسان الأخبار ، وهذا استظهار لعمومه لمطلق الخيار ولو لم يطلق عليه ذلك فيه ، مثل خيار الغبن والعيب والرؤية ونحوها . 5254 . المشار إليه بكلمة « هنا » ليس إلّا فهم المناط المذكور من الخبر ، أعني : ما ذكره ثانيا بقوله : « بل ظاهره أنّ المناط في رفع الضمان . . . » ، فلا يحسن الجمع بينه وبين قوله : « بناء