تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
على القول بالتوقّف على الانقضاء غير ما ذكره بقوله : « وهذه إنما تجدي . . . » ، الذي محصّله كما عرفت عدم العمل . بمضمونها . ومحصّل هذا الإشكال : أنّ هذه الأخبار بتلك الضميمة إنّما تجدي المستدلّ لو لم يكن هناك معارض أرجح يقتضي خلاف مقتضى هذا الاستدلال ، وإلّا فلا . والحقّ هو الثاني . توضيح ذلك : أنّ في المقام أمورا ثلاثة : الأوّل : الأخبار المتقدّمة الدالّة على كون تلف المبيع في زمن الخيار من البايع . والثاني : أصالة العموم في قاعدة التلازم بين الملك والضمان ، بمعنى الضامن التالف عليه المال هو المالك له ، وقضيّتها كون البايع مالكا للمبيع في مدّة الخيار . والثالث : أصالة العموم في أدلّة صحّة البيع من آية الحلّ والتجارة عن تراض وغيرهما ، وقضيّتها كون المبيع ملكا للمشتري في مدّة الخيار . ولا يمكن الجمع بين هذه الأمور الثلاثة كما هو ظاهر ، فلا بدّ من رفع اليد عن واحد منها . ولا سبيل إلى هذا في الأخبار المتقدّمة ، لكونها نصّا في مضمونها من ضمان البايع وكون التلف عليه . فيدور الأمر بين حفظ أصالة العموم في قاعدة التلازم المقتضية لمالكيّة البايع للمبيع في زمن الخيار ، ورفع اليد عنها في أدلّة الصحّة الدالّة على كون المبيع ملكا للمشتري بمجرّد العقد ، وتخصيصها بما إذا لم يكن هناك خيار ، وإلّا فلا يكون ملكه إلّا بعد انقضائه ، وبين العكس ، أي : حفظ أصالة العموم في أدلّة الصحّة المقتضية لحصول الانتقال إلى المشتري بنفس العقد ، ورفع اليد عن أصالة العموم في قاعدة التلازم ، والحكم باختصاص مضمونها بما إذا لم يكن التلف في زمن الخيار ، وإلّا يكون الضامن غير المالك . ومقتضى هذا الدوران وإن كان التساقط والرجوع إلى أصالة عدم حدوث الملك إلّا بعد انقضاء الخيار ، فيثبت القول الآخر المقابل للمشهور ، إلّا أنّه فرع التكافؤ بين طرفي الدوران ، وعدم المرجّح للطرف الثاني الموافق للمشهور على الطرف الأوّل الموافق لمقابله ، وهو منتف في المقام ، لوجود المرجّح له عليه من جهات أعظمها الشهرة المعتضدة بالإجماع المحكيّ عن السرائر . فتحصّل أنّ المصنّف قدّس سرّه قد أجاب عن الاستدلال بهذه الأخبار المتقدّمة بتلك الضميمة بوجهين : أحدهما : أنّ مضمون هذه الأخبار بعد ضمّ تلك القاعدة من كون المبيع ملكا للبايع لم يعمل به أحد في موردها من اختصاص الخيار بالمشتري ، إذ قد عرفت أنّ ظاهر المبسوط في باب الشفعة القطع بتملّك المشتري بنفس العقد في صورة اختصاص الخيار به ، وكذلك ظاهر