الملك اللازم الذي لا حقّ ولا علاقة لمالكه السابق فيه ، فوافق المشهور ؛ ولذا عبّر في غاية المراد بقوله : « ويلوح من كلام الشيخ توقّف الملك على انقضاء الخيار » ولم ينسب ذلك إليه صريحا .
وقال في المبسوط : البيع إن كان مطلقا غير مشروط فإنّه يثبت بنفس العقد ويلزم بالتفرّق بالأبدان ، وإن كان مشروطا لزومه بنفس العقد ( 5228 ) لزم بنفس العقد ، وإن كان مشروطا بشرط لزم بانقضاء الشرط 4 ، انته . وظاهره - كظاهر الخلاف - عدم الفرق بين خيار البايع والمشتري ، لكن قال في باب الشفعة : إذا باع شقصا بشرط الخيار ، فإن كان الخيار للبايع أو لهما لم يكن للشفيع الشفعة ؛ لأنّ الشفعة إنّما تجب إذا انتقل الملك إليه ، وإن كان الخيار للمشتري وجب الشفعة للشفيع ؛ لأنّ الملك يثبت للمشتري بنفس العقد ، وله المطالبة بعد انقضاء الخيار ، وحكم خيار المجلس والشرط في ذلك سواء ، على ما فصّلناه . ولعلّ هذا ( 5229 ) مأخذ ما تقدّم من النسبة في ذيل عبارة الدروس ( 5230 ) .
هذا ، ولكنّ الحلّي قدّس سرّه في السرائر ادّعى رجوع الشيخ عمّا ذكره في الخلاف .
ويمكن أن يستظهر من مواضع من المبسوط ما يوافق المشهور ، مثل استدلاله في مواضع على المنع عن التصرّف في مدّة الخيار : بأنّ فيه إبطالا لحقّ ذي الخيار ، كما في مسألة بيع أحد النقدين على غير صاحبه في المجلس ، وفي مسألة رهن ما فيه الخيار للبايع ؛ فإنّه لو
شرح
- مضافا إلى أنّ الحمل والتأويل في الذيل معارض بما أشرنا إليه من إمكان التصرّف في الصدر بعد تسليم ظهوره في لزوم الملك لا لزوم أصل العقد الذي هو أعمّ من حصول الملك وحمله على أصل الملك - أنّه لا يتمّ ما ذكره في صورة اختصاص الخيار بالمشتري ؛ حيث إنّ ملك المشتري للمبيع فيها بالملك اللازم الذي لا حقّ لمالكه السابق فيه لا يتوقّف على انقضاء الخيار .
نعم لو ترك التوصيف بقوله « الذي لا حقّ . . . » لتمّ ذلك فيها أيضا . وكيف كان ، ظاهر العبارة عدم الفرق بين خيار البايع وخيار المشتري . نعم عبارة المبسوط ظاهرة فيما ذكره .
5228 . وذلك بأن يشترطا فيه عدم ثبوت خيار المجلس .
5229 . يعني هذا الذي ذكره في باب الشفعة .
5230 . يعني به قوله قدّس سرّه : وربّما قطع الشيخ بملك المشتري إذا اختصّ الخيار . ولفظة « هنا » غلط والصحيح : هذا .