الخيار ، فإن انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد الأوّل 3 ، انته . وظاهر هذا الكلام ( 5225 ) - كما قيل - هو الكشف ، فحينئذ يمكن الجمع بين زوال ملك البايع بمعنى عدم حقّ له بعد ذلك في المبيع - نظير لزوم العقد من طرف الأصيل إذا وقع مع الفضولي - وبين عدم انتقاله إلى المشتري بحسب الظاهر حتّى ينقضي خياره ، فإذا انقضى ملك بسبب العقد الأوّل بمعنى كشف الانقضاء عنه ، فيصير انقضاء الخيار للمشتري نظير إجازة عقد الفضولي . ولا يرد حينئذ عليه أنّ اللازم منه بقاء الملك بلا مالك ، وحاصل هذا القول ( 5226 ) أنّ الخيار يوجب تزلزل الملك . ويمكن حمله أيضا على إرادة ( 5227 )
شرح
5225 . يعني قوله : « ملك بالعقد الأوّل » ، وقوله : « بالعقد المتقدّم » ، وفي ظهوره في الكشف تأمّل لاحتمال أن يكون نظره فيما ذكره من التعبيرين هو الإشارة إلى أنّ الانقضاء ليس بشرط ، بل الخيار مانع وقضيّته عدم حدوث الممنوع إلّا بعد ارتفاع المانع هو النقل .
5226 . يعني وحاصل قول الشيخ بحسب ظاهر العبارة ليس توقّف الملك على انقضاء الخيار حتّى في غير الخيار المختصّ بالمشتري ، بل هو القول بأنّ أصل الملك يحصل بالعقد ، وأنّ الخيار مطلقا حتّى المختصّ بالمشتري يوجب تزلزل الملك ويمنع عن لزومه ، فلا يصحّ جعل هذه العبارة مأخذا لما تقدّم في ذيل عبارة الدروس من التفصيل بين الخيار المختصّ بالمشتري وبين غيره بتوقّف أصل الملك على انقضاء الخيار في الثاني دون الأوّل . وفيه : أنّ صدر عبارة الشيخ رحمه اللّه وإن كان ظاهرا فيما ذكره إلّا أنّ قوله في ذيلها : « فإن كان الشرط . . . » ظاهر في توقّف أصل الملك على انقضاء الخيار مطلقا ومجرّد جعل ذلك تفريعا على ما قبله لا يصير قرينة على التصرّف فيه بإرادة الملك اللازم ، أي لزوم الملك لإمكان جعل هذا قرينة على كون المراد من اللزوم في صدرها هو الملك نظرا إلى الملازمة بينه وبين أصل حدوثه بناء على القول بالتوقّف .
هذا مع إمكان منع ظهور الصدر في لزوم الملك ؛ إذ من المحتمل بل الظاهر منه لزوم العقد وعدم جواز فسخه ، وهو أعمّ من أصل الملك . وبالجملة : لا ينبغي الدغدغة في ظهور ذيل عبارته فيما نسب إليه من توقّف الملك على انقضاء الخيار .
5227 . يعني وعلى تقدير كون ظاهر هذا القول غير ما ذكرنا يمكن التصرّف في ظاهره بالحمل على أنّ مراده من الملك الذي جعله متوقّفا على انقضاء الخيار هو الملك اللازم الذي لا حقّ إلى آخره لا مطلق الملك ولو كان متزلزلا ، فيوافق قول المشهور . هذا ، ويتّجه عليه :