وقال ابن سعيد قدّس سرّه في الجامع على ما حكي عنه : إنّ المبيع يملك بالعقد وبانقضاء الخيار ، وقيل : بالعقد ولا ينفذ تصرّف المشتري إلّا بعد انقضاء خيار البايع 7 ، انته . وقد تقدّم حكاية التوقّف عن ابن الجنيد أيضا ( 5233 ) .
وكيف كان ، فالأقوى هو المشهور ؛ لعموم أدلّة حلّ البيع ، وأكل المال إذا كانت تجارة عن تراض ، وغيرهما ممّا ظاهره كون العقد علّة تامّة لجواز التصرّف الذي هو من لوازم الملك . ويدلّ عليه لفظ « الخيار » ( 5234 ) في قولهم عليهم السّلام : « البيّعان بالخيار » ، وما دلّ على جواز النظر ( 5235 ) في الجارية في زمان الخيار إلى ما لا يحلّ له قبل ذلك ، فإنّه يدلّ على الحلّ بعد العقد في زمن الخيار ، إلّا أن يلتزم بأنّه نظير حلّ وطء المطلّقة الرجعيّة الذي يحصل به الرجوع . ويدلّ عليه : ما تقدّم في أدلّة بيع الخيار بشرط ردّ المبيع « * » : من كون نماء المبيع للمشتري وتلفه منه ، فيكشف ذلك عن ثبوت اللزوم وهو الملك ، إلّا أن يلتزم بعدم كون ذلك من اشتراط الخيار بل من باب اشتراط انفساخ البيع بردّ الثمن - وقد تقدّم في مسألة بيع الخيار بيان هذا الاحتمال وما يشهد له من بعض العنوانات ( 5236 ) لكن تقدّم :
شرح
الوجوه . انته . أقول : لعلّ تأمّل المصنّف قدّس سرّه في النسبة إنّما هو بتوهّم أنّ قوله : « والأوّل أصحّ الوجوه » ، من تتمّة مقول قوله في صدر العبارة : « قيل . . . » لا من كلام نفس الشيخ قدّس سرّه كما أنّ نسبته إليه رحمه اللّه إنّما هو بلحاظ أنّه من كلامه ، ولعلّ هذا هو الظاهر وإلّا لكان عليه ترجيح الوجه الأخير .
5233 . يعني تقدّم في عبارة الدروس حكاية توقّف الملك علي انقضاء الخيار .
5234 . نعم ، لو كان متعلّقه الردّ والاسترداد للمال ، وأمّا لو كان متعلّقه نفس فسخ العقد وإبقائه فلا ، والظاهر من ملاحظة قوله : « وجب البيع » هو الثاني ، فتأمّل .
5235 . إنّما يجدي في مقابل من أنكر تملّك المشتري مع اختصاص الخيار به ، وأمّا في مقابل من سلّم ذلك فيه وأنكره في غيره فلا ، حيث إنّ الخيار في شراء الجارية خيار الحيوان ، وهو مختصّ بالمشتري عنده ، وسيأتي أنّ التمسّك بإطلاقه لغيره من خيار الشرط كما ترى . نعم ، يتمّ ذلك بناء على ثبوت الخيار في الحيوان للبايع أيضا .
5236 . يعني به عنوان الغنية :
هامش
( * ) في بعض النسخ : الثمن .