أنّه بعيد في الغاية - أو يقال : إنّ النماء في مورد الرواية نماء المبيع في زمان لزوم البيع ؛ لأنّ الخيار يحدث بردّ مثل الثمن وإن ذكرنا في تلك المسألة : أنّ الخيار في بيع الخيار المعنون عند الأصحاب ليس مشروطا حدوثه بالردّ « * » ، إلّا أنّ الرواية قابلة للحمل ( 5237 ) عليه ، إلّا أن يتمسّك بإطلاقه الشامل لما إذا جعل الخيار من أوّل العقد في فسخه مقيّدا بردّ مثل الثمن . هذا ، مع أنّ ( 5238 ) الظاهر أنّ الشيخ يقول بالتوقّف في الخيار المنفصل أيضا .
وربّما يتمسّك بالأخبار الواردة في العينة وهي : أن يشتري الإنسان شيئا بنسيئة ثمّ يبيعه بأقلّ منه في ذلك المجلس نقدا ، لكنّها لا دلالة لها من هذه الحيثيّة ؛ لأنّ بيعها على بايعها الأوّل وإن كان في خيار المجلس أو الحيوان ، إلّا أنّ بيعه عليه مسقط لخيارهما اتّفاقا . وقد صرّح الشيخ في المبسوط بجواز ذلك ، مع منعه عن بيعه على غير صاحبه في المجلس .
نعم ، بعض هذه الأخبار يشتمل على فقرات يستأنس بها لمذهب المشهور ، مثل صحيح يسار بن يسار : « عن الرجل يبيع المتاع ويشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ؟ قال :
نعم لا بأس به . قلت : أشتري متاعي ؟ فقال : ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك » 8 فإنّ في ذيلها دلالة على انتقال المبيع قبل انقضاء الخيار . ولا استئناس بها أيضا عند التأمّل ؛ لما عرفت من أنّ هذا البيع جائز عند القائل بالتوقّف ، لسقوط خيارهما بالتواطؤ على هذا البيع ، كما عرفت التصريح به من المبسوط .
ويذبّ بذلك ( 5239 ) عن الإشكال المتقدّم نظيره سابقا : من أنّ الملك إذا حصل بنفس البيع الثاني مع أنّه موقوف على الملك لزم « * * » الدور الوارد على من صحّح البيع
شرح
5237 . يعني : الحمل على الخيار المشروط حدوثه بالردّ ، فمع هذه القابليّة لا تبقى للرواية دلالة على المشهور من كون الخيار موجودا قبل الردّ غير مشروط به ، وإنّما هو شرط للفسخ .
5238 . يعني : أنّ التمسّك بإطلاق الرواية في ردّ مذهب الشيخ قدّس سرّه ، مضافا إلى أنّ الرواية - على فرض اختصاصها بالخيار المشروط - تصير ردّا على مذهبه ، لأنّه يقول بالتوقّف على الانقضاء في الخيار المنفصل أيضا .
5239 . أي : يذبّ بكون سقوط الخيار المتوقّف عليه الملك بالتواطي على البيع لا
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : في ادلّة بيع الخيار .
( * * ) في بعض النسخ : للزم .