[ مسألة المشهور أنّ المبيع يملك بالعقد ]
مسألة : المشهور أنّ المبيع يملك بالعقد ، وأثر الخيار تزلزل الملك بسبب القدرة على رفع سببه ، فالخيار حقّ لصاحبه في ملك الآخر . وحكى المحقّق 1 وجماعة عن الشيخ : توقّف الملك بعد العقد على انقضاء الخيار ، وإطلاقه يشمل الخيار المختصّ بالمشتري ، وصرّح في التحرير بشموله لذلك ، لكنّ الشهيد في الدروس قال : في تملّك المبيع بالعقد أو بعد الخيار بمعنى الكشف أو النقل خلاف ، مأخذه : أنّ الناقل العقد ، والغرض من الخيار الاستدراك وهو لا ينافي الملك ، وأنّ غاية الملك التصرّف الممتنع في زمان الخيار . وربّما قطع الشيخ بملك المشتري إذا اختصّ الخيار . وظاهر ابن الجنيد توقّف الملك على انقضاء الخيار 2 ، انته . فإنّ في هذا الكلام شهادة من وجهين ( 5220 ) على عدم توقّف ملك المشتري على انقضاء خياره عند الشيخ ، بل المأخذ المذكور صريح في عدم الخلاف ( 5221 ) من غير الشيخ قدّس سرّه أيضا ، لكن ينافيه ( 5222 ) جعل قول ابن الجنيد مقابلا لقول الشيخ ، واللازم نقل كلام الشيخ قدّس سرّه ( 5223 ) في الخلاف والمبسوط .
قال في محكيّ الخلاف : العقد يثبت بنفس الإيجاب والقبول ، فإن كان مطلقا فإنّه يلزم بالافتراق بالأبدان ، وإن كان مشروطا ( 5224 ) يلزم بانقضاء الشرط ، فإن كان الشرط لهما أو للبايع فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدّم ، وإن كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البايع عن الملك بنفس العقد ، لكنّه لم ينتقل إلى المشتري حتّى ينقضي
شرح
5220 . أحدهما : قوله : « وربّما قطع الشيخ » . وثانيهما : جعل المأخذ لعدم الملكيّة المنع من التصرّف فإنّ الممنوع عن التصرّف غير ذي الخيار ، فمع اختصاص الخيار بالمشتري يجوز له التصرّف ، فيلزمه كونه مالكا .
5221 . يعني : عدم الخلاف في عدم توقّف ملك المشتري على انقضاء الخيار المختصّ به من غير الشيخ رحمه اللّه حتّى ابن الجنيد أيضا .
5222 . أي ينافي ما يقتضيه المأخذ المذكور من عدم الخلاف إلّا من الشيخ قدّس سرّه .
5223 . حتّى يعلم أنّه في الخيار المختصّ المشتري موافق للمشهور في عدم توقّف ملك المشتري للمبيع على انقضاء خياره أم مخالف لهم .
5224 . يعني بالخيار .