تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

في « * » أحكام الخيار

الخيار موروث بأنواعه بلا خلاف بين الأصحاب ، كما في الرياض 1 وظاهر الحدائق . وفي التذكرة : إنّ الخيار عندنا موروث ؛ لأنّه من الحقوق كالشفعة والقصاص ( 5170 ) في جميع أنواعه ، وبه قال الشافعي إلّا في خيار المجلس . وادّعى في الغنية الإجماع على إرث خياري المجلس والشرط . واستدلّ عليه مع ذلك : بأنّه حق للميّت ، فيورث لظاهر القرآن ( 5171 ) .
شرح
5170 . لا دليل على ثبوت حقّ الشفعة للورثة بعنوان الإرث ، بل رواية محمّد بن يحيى - عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه - عن عليّ عليه السّلام تدلّ على نفي الإرث ، قال عليه السّلام : « لا شفعة إلّا لشريك غير مقاسم . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا شفيع في الحدود . وقال : لا تورث الشفعة » . وقد عمل بها جماعة من أعاظم الأصحاب ، كالشيخ في الخلاف والنهاية ، وابن فهد في المهذّب ، وابن إدريس في السرائر ، والطبرسي ، ومال إليه الأردبيلي ، كما حكي عنهم . ولو نوقش في ذلك بضعف السند وإعراض المشهور لكفانا الأصل بعد عدم الدليل على الإرث كما ستعرف ، مع أنّ إعراض المشهور غير معلوم ، بل المحكيّ عن المبسوط نسبته إلى الأكثر . ومن التمسّك بالأصل يعلم الحال في القصاص ، إلّا أن يكون فيه دليل خاصّ على الإرث . ومجرّد استحقاق الورثة للقصاص لا يوجب كونه من باب الإرث ، لاحتمال أن يكون ذاك الحقّ قد جعل لهم من أوّل الأمر ، ولكن بطور الترتيب بحسب طبقات الإرث نظير الوقف ، فحينئذ تكون الطبقة اللاحقة بعد السابقة ذا حقّ بجعل إلهي ، لا أنّه ورثة من الأولى . وأمّا أنّ المجعول له ذاك الحقّ من هو ؟ فإن كان هناك ما يدلّ عليه عموما أو خصوصا فهو المتّبع ، وإلّا فالمرجع أصالة العدم . ولا إشكال ولا خلاف في ثبوته للرجال المتقرّبين إلى الميّت بالأب ، ولذا لا إشكال في عدم ثبوته للزوج والزوجة ، كلّ ذلك للنصّ . وفي ثبوته لمن عدا المذكور إشكال ، والأصل عدمه ، فتدبّر جيّدا . 5171 . يعني به آيةأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ *في إرث الحقوق وآيات الإرث . وفيه : أنّ في ظهورها منعا ، فتأمّل .
هامش
( * ) في بعض النسخ : الكلام .