الفصل ، فالمعاوضة بين الثمن والمثمن بدون الشرط معاوضة أخرى محتاجة إلى تراض جديد وإنشاء جديد ، وبدونه يكون التصرّف أكلا للمال لا عن تراض . وفيه : منع كون ارتباط الشرط بالعقد على وجه يحوج انتفائه إلى معاملة « * » جديدة عن تراض جديد . ومجرّد الارتباط لا يقتضي ذلك ، كما إذا تعذّر بعض « * * » أحد العوضين ( 5124 ) أو انكشف فقد بعض الصفات ( 5125 ) المأخوذة في البيع كالكتابة والصحّة ، وكالشروط الفاسدة في عقد النكاح ، فإنّه لا خلاف نصّا وفتوى في عدم فساد النكاح ( 5126 ) بمجرّد فساد شرطه المأخوذ فيه . وقد تقدّم : أنّ ظاهرهم في الشرط الغير المقصود ( 5127 ) للعقلاء في السلم
شرح
العقد ما ذا ؟
5124 . لا نسلّم انتفاء التراضي لو كان هناك ارتباط بين أجزاء الكلّ ، وإلّا فالنقض ليس في محلّه . هذا ، وقال بعض الأفاضل : « كأنّ الوجه في صحّة العقد في ذلك - بعد تطابق النصّ والفتوى على الصحّة ، ولو مع تخلّف الوصف المشترط - هو أنّ التراضي العقدي وقع على استحقاق وجدان المبيع للوصف المشترط لفائدة التمكّن من عدم الالتزام بمقتضى المبادلة عند تخلّف الوصف المشترط ، فالرضا مربوط بالاستحقاق ، لا بوجود الوصف واقعا حتّى يقال بأنّه لا رضا بالمعاوضة على فاقد الوصف » انته . ولا بأس به في مقام التوجيه .
5125 . مقتضى القاعدة المذكورة هو البطلان فيه أيضا ، إلّا أن يكون نصّ على الصحّة وليس . والإجماع على الصحّة - من جهة احتمال توهّمهم كونها على طبق القاعدة - لا يجدي .
5126 . عدم الخلاف فتوى وإن كان محقّقا إلّا أنّه غير مجد ، لما أشرنا إليه . وعدم الخلاف نصّا - على تقدير وجوده - وإن كان مجديا إلّا أنّه غير موجود ، لاختصاص النصّ بعدم الفساد ببعض الشروط ، فيقتصر على مورده .
5127 . قد تقدّم أنّ مقتضى استدلال القائلين بالإفساد بعدم التراضي بدونه عدم الاتّفاق على عدم الإفساد فيه أيضا . وسيأتي من المصنّف قدّس سرّه في الأمر الرابع الإشكال في ذلك بأنّ اللغويّة لا تنافي تقييد العقد بها في نظر المتعاقدين ، وأنّ اللازم إمّا بطلان العقد وإمّا وجوب الوفاء ، كما إذا جعل بعض الثمن ممّا لا يعدّ مالا في العرف .
هامش
( * ) في بعض النسخ : معاوضة .
( * * ) في بعض النسخ : إذا تبيّن نقص .