تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
على الإفساد بعدم التراضي مع انتفاء الشرط ربّما يؤيّد عموم محلّ الكلام لهذا الشرط ، إلّا أنّ الشهيدين ممّن استدلّ بهذا الوجه وصرّح بلغويّة اشتراط الكفر والجهل بالعبادات ، بحيث يظهر منه صحّة العقد ، فراجع 4 . وكيف كان ، فالقول بالصحّة في أصل المسألة لا يخلو عن قوّة وفاقا لمن تقدّم ؛ لعموم الأدلّة ، السالم عن معارضة ما يخصّصه ، عدا وجوه : أحدها : ما ذكره في المبسوط للمانعين من أنّ للشرط قسطا من العوض مجهولا ، فإذا سقط لفساده صار العوض مجهولا 5 . وفيه - بعد النقض بالشرط الفاسد في النكاح الذي يكون بمنزلة جزء من الصداق فيجب على هذا سقوط المسمّى والرجوع إلى مهر المثل ( 5121 ) - أوّلا : منع مقابلة الشرط بشئ من العوضين ( 5122 ) عرفا ولا شرعا ؛ لأنّ مدلول العقد هو وقوع المعاوضة بين الثمن و
شرح
5121 . إن كان غرضه النقض بذلك مع قطع النظر عن الدليل التعبدّي على الصحّة من النصّ والإجماع ، ففيه : منع الصحّة في مورد النقض . وإن كان مع لحاظ الدليل عليها فعدم البطلان إنّما هو لأجل ذلك الدليل الخاصّ المخصّص للقاعدة المقتضية للبطلان ، فإنّ قاعدة مبطليّة الجهالة ليست من القواعد العقليّة الغير القابلة للتخصيص ، فلا يرد النقض على كلّ تقدير . 5122 . الاستدلال السابق الذي ذكره هو بمنزلة صغرى لكبرى مطويّة - وهي : أنّ جهالة العوض تفسد العقد - قد كان متضمّنا لأمور : أحدها : أنّ للشرط قسطا من العوض . والثاني : كون هذا القسط مجهولا للمتعاقدين حال إنشاء العقد . والثالث : كون إسقاط هذا القسط المجهول سببا لجهالة العوض . والجواب الأوّل راجع إلى منع الأمر الأوّل ، كما أنّ الجواب الثالث راجع إلى منع الكبرى المطويّة ، وأنّ إفساد جهالة العوض ليس على إطلاقه ، بل هو مخصوص بالجهالة به حين العقد ، بل هي « * » منتفية في المقام . وأمّا الجواب الثاني فالظاهر أنّه راجع إلى منع الأمر الثاني ، وهو جهالة قسط الشرط عند العقد ، لأنّ الأمر الثالث - وهو صيرورة العوض مجهولا بسبب إسقاط قسط الشرط - على تقدير جهالته ليس قابلا للخدشة . ومن المعلوم أنّه لا يمكن إرجاعه إليه بطور السلب
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّ الصحيح : وهي منتفية . . . .