تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
ما زاد على الثلث ، وملك العمّة والخالة لفسخ العقد على بنت الأخ والأخت ، وملك الأمة المزوّجة من عبد فسخ العقد إذا أعتقت ، وملك كلّ من الزوجين للفسخ بالعيوب . ولعلّ التعبير ب " الملك " للتنبيه على أنّ الخيار من الحقوق لا من الأحكام ، فيخرج ما كان من قبيل الإجازة والردّ لعقد الفضولي والتسلّط على فسخ العقود الجائزة ، فإنّ ذلك من الأحكام الشرعيّة لا من الحقوق ؛ ولذا لا تورّث ولا تسقط بالإسقاط . وقد يعرف بأنّه : ملك إقرار العقد وإزالته 1 . ويمكن الخدشة فيه بأنّه : إن أريد من " إقرار العقد " إبقائه على حاله بترك الفسخ فذكره مستدرك ؛ لأنّ القدرة على الفسخ عين القدرة على تركه ( 3650 ) ؛ إذ القدرة لا تتعلّق بأحد الطرفين . وإن أريد منه إلزام العقد ( 3651 ) وجعله غير قابل لأن يفسخ ، ففيه : أنّ مرجعه إلى إسقاط حقّ الخيار ، فلا يؤخذ في تعريف نفس الخيار ، مع أنّ ظاهر الإلزام في مقابل
شرح
غيره من أفراد المحجور عليه . وفيه ما لا يخفى . 3650 . قضيّة هذا التعليل أنّ ذكر واحد منه ومن الإزالة مستدرك لا خصوصه . ثمّ إنّ في تعبيره ما لا يخفى من المسامحة ، إذ على ظاهره يلزم أن يكون أحد النقيضين عين الآخر ، فالمراد من العينيّة لابدّ وأن يكون هو الملازمة وعدم إمكان الانفكاك ، وعليه وإن كان ذكر أحدهما يغني عن الآخر ، إلّا أنّه لمّا كان اختيار ذكر أحدهما على ذكر الآخر ترجيحا بلا مرجّح لم يكن له بدّ من ذكرهما معا ، فتأمّل . 3651 . كما هو الظاهر من لفظ الإقرار . ويشهد له قوله في بعض الأخبار مشيرا إلى إحداث الحدث : « ذلك رضا منه » مفرّعا عليه نفي الشرط والخيار ، حيث إنّ الذي يتفرّع هذا عليه هو إبرامه وجعله لازما ، لا صرف ترك الفسخ كما هو ظاهر ، بل ولا صرف الرضا بالبقاء ، لما ستقف عليه إن شاء اللّه . وما ذكره من رجوع الإلزام والإمضاء إلى إسقاط الحقّ حتّى يكون أخذه في التعريف موجبا للدور ممنوع . ضرورة أنّ الإمضاء عبارة عن إنشاء لزومه ومضيّه ، وأمّا السقوط فهو من آثاره ، مثله في الفسخ الذي ليس هو بإسقاط بالضرورة . وبالجملة ، موضوع الخيار هو العقد الجائز ، وبإعمال الخيار بالفسخ أو الإمضاء يزول الموضوع أوّلا ، ويترتّب عليه سقوط الخيار ثانيا لأجل زوال الموضوع ، غاية الأمر بالفسخ يزول ذات الموضوع وهو العقد ، وبالإمضاء وصفه وهو الجواز .
حاشية المكاسب — صفحة 8 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي