تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
هنا قابل لإرادة معان ( 3655 ) الأوّل : الراجح ، احتمله في جامع المقاصد ( 3656 ) مستندا في تصحيحه إلى الغلبة . وفيه : أنّه إن أراد غلبة الأفراد ، فغالبها ينعقد جائزا لأجل خيار المجلس أو الحيوان أو الشرط ، وإن أراد غلبة الأزمان ( 3657 ) فهي لا تنفع في الأفراد
شرح
3655 . يعني : معان أربعة معروفة عند الأصحاب ، أحدها : الظاهر ، وهو المراد من الراجح في المعنى الأوّل ، فلا تغفل . 3656 . حيث إنّه بعد تفسير الأصل بالمعنى الرابع بقوله : « أي : بنائه على اللزوم لا الجواز ، وإن كان قد يعرض لبعض أفراده الجواز » قال بلا فصل ما هذا لفظه : « وإنّ الأرجح فيه ذلك ، نظرا إلى أنّ أكثر أفراده على اللزوم » انتهى . 3657 . وأنّ الجواز والخيار في كلّ مورد ثبت إنّما هو في زمان نادر بالنسبة إلى أزمنة لزومه وعدم جوازه ، كما بين زمان العقد والافتراق في خيار المجلس ، والثلاثة أيّام في الحيوان ، وزمان ظهور العيب والغبن في خياري العيب والغبن بناء على الفور ، ومدّة الشرط في خيار الشرط وإن بلغت من الكثرة ما بلغت ، فإنّها بالقياس إلى زمان اللزوم الممتدّ إلى يوم القيامة في غاية القلّة . ثمّ إنّه لا مجال لهذا الاحتمال ، لأنّ عبارته المتقدّم نقلها صريحة في إرادة غلبة الأفراد ، إلّا أنّ المصنّف رحمه اللّه ذكره أيضا جريا على قانون المناظرة . ثمّ بناء على إرادة هذا الاحتمال لا يمكن أن يكون مراده دعوى غلبة اللزوم في كلّ فرد من أفراد البيع بحيث لا يشذّ فرد من أفراده ، إلّا أنّه يتّصف باللزوم في غالب أزمنة وجوده وبالجواز في نادرها ، وذلك ضرورة وجود فرد منه في الخارج يكون لازما أبدا ، كالبيع المشروط فيه عدم الخيار أصلا ، وإنّما مراده الأفراد المعلوم اتّصافها بالجواز في مقدار من الزمان وباللزوم في مقدار آخر ، يعني : أنّ كلّ فرد يكون كذلك إنّما يكون وصف لزومه في غالب أزمنته وجوازه في نادرها ، فحينئذ يصحّ أن يقال عليه بأنّه لا ينفع في الفرد المشكوك في أنّه لازم مطلقا أو جائز كذلك أو لازم في زمان وجائز في آخر ، وإنّما ينفع فيما إذا شكّ في طول زمان الخيار والجواز وقصره بعد الفراغ عن أصل ثبوته في زمان في الجملة . فلا يمكن دفعه بما ذكره سيّدنا الأستاذ قدّس سرّه ، من أنّ الشكّ في اللزوم والجواز من حيث الزمان يلازم الشكّ فيه من حيث الفرديّة ، حيث إنّ الشكّ في لزوم فرد لا يكون إلّا في زمان ، فإذا حكم بلزومه من حيث الزمان المشكوك يكفي في ترتّب آثار اللزوم على الفرد المشكوك في