المشكوكة ؛ مع أنّه لا يناسب ( 3658 ) ما في القواعد من قوله : وإنّما يخرج من الأصل لأمرين : ثبوت خيار أو ظهور عيب . الثاني : القاعدة المستفادة من العمومات ( 3659 ) التي يجب الرجوع إليها عند الشكّ في بعض الأفراد أو بعض الأحوال . وهذا حسن ( 3660 ) ، لكن لا يناسب ( 3661 ) ما ذكره في التذكرة في توجيه الأصل . الثالث : الاستصحاب ،
شرح
لزومه . وذلك أنّه إنّما ينفع فيما لو كان مورد غلبة اللزوم جميع أفراد البيع ، وقد مرّ عدم إمكان إرادته ، وأنّ مراده الأفراد المعلوم اتّصافها باللزوم في مقدار من الزمان والجواز في آخر ، فلا يعمّ الأفراد التي يحتمل فيها اللزوم دائما وفي جميع الأزمنة .
3658 . الظاهر رجوع الضمير إلى خصوص الشقّ الثاني . والوجه في عدم المناسبة على هذا - بحيث يختصّ بهذا الشقّ - أنّ ثبوت الخيار وظهور العيب يوجب تغاير متعلّقهما بالقياس إلى الفاقد لهما من حيث الفرديّة لا من حيث الزمان ، فيكون الخروج بهما عمّا يعمّهما وما يقابلهما خروجا فرديّا لا زمانيّا ، وإنّما المناسب لذلك أن يقول العلّامة قدّس سرّه : وإنّما يخرج عن الأصل في زمانين : زمان ثبوت خيار ، وزمان ظهور عيب .
ويمكن إرجاعه إلى حمل الأصل على الراجح ، بمعنى الغالب . والوجه في عدم المناسبة حينئذ : أنّ مورد الخيار وظهور العيب على هذا من الأفراد النادرة المقابلة للأفراد الغالبة ، لا أنّه شيء خارج من الغالب ، فالتعبير بالخروج كاشف عن شمول الأصل له ، ومن المعلوم أنّ الأصل بمعنى الغالب لا يعمّ جميع الأفراد حتّى يقال إنّه خرج عنه فرد أو فردان ، بل كلّ ما لم يلحق بالغالب فيعدّ هو من الأفراد النادرة مقابل الغالبة . وكيف كان ، فلعلّ وجه تخصيص عدم المساعدة بعبارة القواعد - مع عدم الفرق فيه بينها وبين عبارة التذكرة - هو لحاظ كونه شرحا للقواعد .
3659 . يعني بالعموم الأعمّ من الوضعي والحكمي ، أي : الإطلاقي ، فلا يرد أنّ العموم متعرّض لحكم الأفراد فلا يرفع الشكّ في الأحوال والأزمان ، لأنّ الإطلاق في العمومات متعرّض للحكم بحسب الأحوال والأزمان .
3660 . ستعرف ما فيه عن قريب .
3661 . نعم ، ولكن لا ضير فيه ، إلّا أن يكون نظر القائل بذلك إلى بيان مراد العلّامة في عبارة التذكرة ، وهو بعيد ، بل غير محتمل ، لأنّه تفسير اللفظ بغير ما فسّره به صاحبه .