- كما نسب إلى المشهور - لأنّه إذا فرض لكلّ نصف من المبيع قيمة تغاير قيمة النصف الآخر وجب ملاحظة التفاوت بالنسبة إلى كلّ من النصفين صحيحا ومعيبا وأخذ الأرش لكلّ نصف على حسب تفاوت صحيحه ومعيبه ، فالعشرة ليست قيمة لمجموع الصحيح إلّا باعتبار أنّ نصفه مقوّم بستّة ونصفه الآخر بأربعة ، وكذا السبعة ونصف « * » ليست قيمة لمجموع المعيب إلّا باعتبار أنّ نصفه مقوّم بخمسة ونصفه الآخر باثنين ونصف ، فلا وجه لأخذ تفاوت ما بين مجموع العشرة والسبعة ونصف ، بل لابدّ من أخذ تفاوت ما بين الأربعة والاثنين ونصف لنصف منه ( 4933 ) ، وتفاوت ما بين الستّة والخمسة ( 4934 ) للنصف الآخر .
وتوهّم : أنّ حكم شراء شيء تغاير قيمتا نصفيه حكم ما لو اشترى بالثمن الواحد مالين معيبين مختلفين في القيمة صحيحا ومعيبا ، بأن اشترى عبدا وجارية باثني عشر فظهرا معيبين ، والعبد يسوي أربعة صحيحا واثنين ونصف معيبا ، والجارية يسوي ستّة صحيحة وخمسة معيبة ، فإنّه لا شكّ في أنّ اللازم في هذه الصورة ملاحظة مجموع قيمتي الصفقة صحيحة ومعيبة - أعني العشرة والسبعة ونصف - وأخذ التفاوت وهو الربع من الثمن ، وهو ثلاثة ( 4935 ) إذا فرض الثمن اثني عشر كما هو طريق المشهور فيما نحن فيه .
مدفوع : بأنّ الثمن ( 4936 )
شرح
قيمتين للصحيح . ويكون المراد من « النصفين » المضاف إلى « الإحدى » نصفا من إحدى قيمتي الصحيح ونصفا من اخراهما . ويكون المراد من « الأخرى » قيمتين للمعيب ، ومن « النصفين » المضاف إليها نصفا من إحداهما ونصفا من الأخرى . ومعنى العبارة بعد هذا واضح .
4933 . وهو الثلاثة أثمان ، لأنّ الأربعة تزيد على الاثنين والنصف بواحد ونصف ، وهو ثلاثة أثمان الأربعة ، لأنّ ثمن الأربعة نصف ، فثلاثة أثمانها واحد ونصف .
4934 . وهو السدس ، لأنّ الأولى تزيد على الثانية بواحد ، وهو سدس الأولى .
4935 . الضمير الأوّل راجع إلى التفاوت ، والثاني إلى الربع .
4936 . وهذا خبر للتوهّم . يعني : أنّ التوهّم المذكور مدفوع بأنّ الثمن المسمّى في
هامش
( * ) في بعض النسخ : والنصف .