تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
شرح
المثال الذي ذكر بقوله : « بأن اشترى عبدا وجارية باثني عشر » لمّا كان موزّعا على العبد والجارية بحسب قيمتهما حال كونهما صحيحين ، وهي الأربعة للعبد والستّة للجارية ، ومقتضى هذا التوزيع أن تكون حصّة العبد من الثمن - المفروض اثني عشر - أربعة وأربعة أخماس ، وحصّة الجارية سبعة وخمسا ، لأنّ الثمن يزيد على قيمتها الصحيحة - وهي : العشرة المركّبة من أربعة العبد وستّة الجارية - باثنين ، وهو عشرة أخماس ، فإذا وزّعتها على العشرة التي هي قيمتها يكون لكلّ عدد من العشرة خمس من العشرة أخماس ، فيكون لأربعة العبد أربعة أخماس ، ولستّة الجارية ستّة أخماس . فإذا أخذ المشتري للعبد والجارية الثلاثة التي هي ربع الثمن المفروض كونه اثني عشر أرشا - من جهة أنّ التفاوت بين العشرة التي هي مركّبة من قيمتهما صحيحتين ، أعني : الأربعة للعبد والستّة للجارية ، وبين السبعة والنصف التي هي مركّبة من قيمتهما معيبتين ، أعني منهما : الاثنين والنصف للعبد المعيب ، والخمسة للجارية المعيبة ، هو الربع ، لأنّ العشرة تزيد على السبعة والنصف بالاثنين والنصف ، وهو ربع العشرة - فقد أخذ للعبد ثلاثة أثمان قيمته وثمنه الذي يخصّه من اثني عشر بلحاظ التوزيع المذكور ، أعني : أربعة وأربعة أخماس ، وأخذ للجارية سدسها ، أي : سدس قيمتها التي تخصّها من اثني عشر بلحاظ التوزيع ، أعني : سبعة وخمسا ، كما هو قضيّة الطريق الثاني المختار المنسوب إلى الشهيد . وذلك لأنّه إذا أخذ ربع الثمن المفروض كونه اثني عشر - وهو الثلاثة - فقد أخذ من مقدار هو مقابل الجارية من الثمن المفروض اثني عشر - أعني من المقدار المقابل لها من اثني عشر سبعة وخمسا - سدسه ، بالنصب مفعول ل « أخذ » ، والضمير راجع إلى السبعة والخمس ، وتذكيره باعتبار المقدار . وهو - أي : سدس السبعة والخمس - واحد وخمس ، لأنّ سدس الستّة من السبعة والخمس واحد ، وسدس الواحد والخمس الباقي منها - الذي هو ستّة أخماس - خمس واحد . وأخذ من مقدار هو مقابل العبد من الثمن - أعني من ذاك المقدار المقابل له أربعة وأربعة أخماس - ثلاثة أثمان بالنصب على المفعوليّة ل « أخذ » وهو - أي : ثلاثة أثمان الأربعة والأربعة أخماس - واحد وأربعة أخماس ، لأنّ ثمن الأربعة نصف ، فثلاثة أثمان الأربعة واحد ونصف ، وثمن الأربعة أخماس نصف الخمس ، فيكون ثلاثة أثمان الأربعة أخماس خمسا ونصف خمس ، ومجموع الأوّل - وهو الواحد والنصف - والثاني - وهو الخمس و