تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
شرح
نصف الخمس - واحد وأربعة أخماس ، لأنّ النصف في الأوّل خمسان ونصف خمس ، فإذا جمع مع خمس ونصف خمس في الثاني يكون الحاصل أربعة أخماس . فالثلاثة التي هي ربع الثمن منطبق على السدس الذي أخذه من مقابل الجارية ، أعني : واحدا وخمسا ، وثلاثة أثمان الذي أخذه من مقابل العبد ، أعني : واحدا وأربعة أخماس ، حيث إنّ مجموعهما ثلاثة كما هو واضح . وهذا بخلاف ما نحن فيه الذي لا يغاير ثمن نصف المبيع مع ثمن نصفه الآخر ، فإنّ المبذول من الثمن في مقابل كلّ من النصفين للمبيع الواحد - المتّفقين بالقيمة المجعولة لهما ، والمختلفين بالقيمة باعتبار اختلاف البيّنتين في قيمته ، ولزوم الأخذ بقول إحداهما في نصفه ، وقول الأخرى في الآخر - إنّما هو أمر واحد ، وهو نصف الثمن ، كالسّتة من الاثني عشر . فقياس المقام على مثال العبد والجارية الذي كان المبذول في مقابل كلّ من جزئي المبيع المركّب منهما أمرا غير ما كان في مقابل [ كلّ من جزئي المبيع المركّب منهما أمرا غير ما كان في مقابل ] « * » الآخر ، قياس مع الفارق . فالمناسب لما نحن فيه فرض شراء كلّ من الجارية والعبد في المثال المفروض بثمن مساو للآخر ، بأن اشترى كلّا منهما بنصف الاثني عشر في عقد واحد أو عقدين . فلا يجوز حينئذ أخذ الربع من اثني عشر ، بل المتعيّن حينئذ أن يؤخذ من ستّة الجارية سدس ، لأنّه قضيّة تقويمها صحيحة بستّة ومعيبة بخمسة ، ومن ستّة العبد اثنان وربع ، لأنّه قضيّة تقويمه صحيحا بأربعة ومعيبا باثنين ونصف ، حيث إنّ التفاوت بينهما ربع ونصف ربع ، أي : ثلاثة أثمان ، لأنّ الأربعة تزيد على الاثنين والنصف بواحد ونصف ، وهو الأربعة ونصف ربعها ، وإن شئت قلت : ثلاثة أثمانها ، فيؤخذ من ستّة العبد من اثني عشر ربعها ، وهو الواحد والنصف ، ونصف ربعها وهو الثلاثة أرباع ، والمجموع اثنان وربع ، فيصير مجموع الأرش المأخوذ من جهة الجارية - وهو : الواحد - والمأخوذ من جهة العبد - وهو : اثنان وربع - ثلاثة وربعا ، وهو المأخوذ أرشا في المثال المتقدّم على الطريق الثاني . ومراده من المثال المتقدّم ما ذكره في أوائل البحث بقوله : « وقد يختلفان ، كما إذا كانت إحدى قيمتي الصحيح اثني عشر . . . » إلى آخر ما ذكره . وقد ذكر هناك أنّ الأرش فيه على الطريق الثاني ثلاثة وربع .
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . والظاهر أنّها زائدة ، وجعلناها بين المعقولين .