تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
الصلح ؛ لتشبّث ( 4913 ) كلّ من المتبايعين بحجّة شرعيّة ظاهريّة ، والمورد غير قابل للحلف ؛ لجهل كلّ منهما بالواقع ، وتخيير الحاكم ؛ لامتناع الجمع ( 4914 ) وفقد المرجّح . لكنّ الأقوى من الكلّ ما عليه المعظم 37 ( 4915 ) : من وجوب الجمع بينهما بقدر
شرح
4913 . فيه أنّ هذه الصغرى لا كبرى لها . 4914 . مجرّد هذا لا يكفي في تخييره ، بل لابدّ فيه مضافا إلى هذا من عدم جواز إيقاف الدعوى ووجوب الحكم بالبيّنة لعدم إمكان الحلف لفرض الجهل بالواقع وعدم جواز تعيين ما يحكم به من البيّنتين بالقرعة وإلّا فلو لزم القرعة في تعيينه أو لزم الإيقاف لعدم الميزان للفصل لا بالحلف لفرض الجهل ولا بالبيّنة للتساقط فلا وجه لتخييره كما هو واضح . 4915 . في أقوائيّته منع لمنع القوّة فيما ذكره دليلا عليه ؛ لأنّه إن أراد من كون كلّ منهما حجّة شرعيّة يلزم العمل به كونه كذلك بنفس أدلّة الحجّة ، ففيه : أنّ قضيّتها التساقط بالمرّة بناء على الحجّية على وجه الطريقيّة ، كما هو الظاهر والتخيير بينهما بأخذ أحدهما في تمام المضمون ، وترك الآخر كذلك بناء على السببية . وبالجملة ، أدلّة الحجّية لا تساعد ما ذكره من التبعيض في المدلول . وإن أراد كونه كذلك بدليل آخر دلّ على العمل بالبيّنة مهما أمكن ولو كان بالتبعيض في المضمون ، ففيه : منع قيام دليل عليه على ما قرّر في مبحث التعادل والترجيح عند التكلّم في أنّ الجمع مهما أمكن أولى من الطرح . وقد يستدلّ على ذلك بدعوى الإجماع . ويشكل ذلك بنسبة ذلك إلى المعظم ، إذ الظاهر منها وجود الخلاف في المسألة . وقد يستأنس لذلك بما في قيمة الهدي المتعذّر شرائه المختلف قيمته ، ففي الكافي بسنده عن عبد اللّه بن عمر قال : « كنّا بمكّة فأصابنا غلاء في الأضاحي ، فاشترينا بدينار ثمّ بدينارين ثمّ بلغت سبعة ، ثمّ لم توجد بقليل ولا كثير ، فوقّع هشام المكاري رقعة إلى أبي الحسن عليه السّلام ، فأخبره بما اشتريناه ثمّ لم نجد بقليل ولا كثير ، فوقّع : انظروا إلى الثمن الأوّل والثاني والثالث ثم تصدّقوا بمثل ثلثه » . وفيه : أنّه ليس في العيب ، بل في اختلاف القيم السوقيّة الناشئة من اختلاف الزمان من حيث كثرة وجود الشيء وقلّته . ودعوى أنّ المناط هو صرف الاختلاف في القيمة من دون دخل نشوّه من الاختلاف المذكور ، وهو موجود فيما نحن فيه أيضا ، مجازفة صرفة . بل الرواية