تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
حيث حكموا في باب الصرف بأنّه لو وجد عيب في أحد العوضين المتخالفين بعد التفرّق ، جاز أخذ الأرش من غير النقدين ولم يجز منهما ، فاستشكل ذلك بأنّ الحقوق الماليّة ( 4880 ) إنّما يرجع فيها إلى النقدين ، فكيف الحقّ الثابت باعتبار نقصان في أحدهما ؟ . ويمكن رفع هذا الإشكال : بأنّ المضمون ( 4881 ) بالنقدين هي الأموال
شرح
الآخر في مقابل الأرش لوجب أن يثبت للبايع خيار تبعّض الصفقة ، إلّا أن يقال : التبعّض جاء من قبله ، فلا يثبت له خيار . إذا عرفت ذلك ، فقد قال المصنّف في التحرير : « ولو اختلفا فله الأرش في المجلس ، فلو فارقا لم يجز أن يأخذ من الأثمان ، ويجوز من غيرها » . وقريب منها عبارة الدروس . وهي أجود من عبارة هذا الكتاب والتذكرة . والعمل على ما في التحرير ، على تردّد في كون الأرش من غير الثمن . فلو قلنا به ففي المنع من أخذه من جنس النقدين بعد النقدين تردّد ، ويظهر ذلك كلّه ممّا سبق » . انتهى كلامه رفع في الخلد أعلامه . ووجه أجوديّة عبارة التحرير عدم تخصيص عدم الجواز بصورة كون المأخوذ من جنس السليم . 4880 . يعني : الحقوق التي هي من قبيل الأموال إنّما يرجع فيها في مقام تداركها إلى النقدين وتتدارك بهما ، فكيف المال الواجب على عهدة شخص لأجل نقصان في أحد النقدين المفروض بيع أحدهما بالآخر ؟ 4881 . يعني : أنّ الذي يضمن بالنقدين ويلزم تداركه بهما يعتبر فيه أمور ثلاثة : الأوّل : أن يكون مالا لا حقّا . والثاني : أن يكون مردّدا بينه وبين غير المال . والثالث : أن يكون ثابتا في الذمّة كما في الفرض . والثابت هنا - أي : في خيار العيب - ليس مالا أوّلا ، وإنّما هو حقّ صرف ، يعني به الخيار . وليس معيّنا ثانيا ، بل مردّد بينه وبين الردّ وبين الإمساك بلا أرش . وليس في الذمّة ثالثا ، بل هو تغريم - أي : تكليف - بإعطاء مقدار من المال للمشتري كما في نفقة الأقارب . وإلّا فلو كان مالا معيّنا ثابتا في الذمّة لبطل البيع في مقدار ما قابله من الصحيح ، لعدم وصول هذا المقدار الذي هو عوضه قبل التفرّق ، بناء على اعتبار التقابض في المجلس في بيع الصرف حتّى بالنسبة إلى الأرش ، كما هو الفرض في كلام العلّامة ، وإن كان مشكلا كما نبّه عليه جامع المقاصد فيما مرّ من كلامه ، وإنّما هو حقّ خيار له أطراف ثلاثة ، لو أعمله ذو الحقّ والخيار باختيار الإمساك بالأرش - قبال اختيار الفسخ ، و
حاشية المكاسب — صفحة 555 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي