القيمة بدل العين ، فيمتنع استحقاقها من دون المبدل ، ولسبق تعلّقه ( 3752 ) على الأخير .
ويحتمل قريبا الثبوت ( 3753 ) ؛ جمعا بين الحقّين ودفعا للمنافاة من البين وعملا بالنصّين
شرح
- أمّا إذا كان المراد من أدلّة الانعتاق أخبار الانعتاق بمطلق الملك ، سواء كان بالشراء أو بغيره من الإرث والهبة والصلح ، فواضح ، وأمّا إذا كان النظر فيها إلى ما يدلّ على الانعتاق بالشراء فكذلك ، لشموله صورتي وجود الخيار مع قطع النظر عنه وعدمه ولو باشتراط عدمه ، كما أنّ أخبار الخيار تعمّ ما كان مورد المعاملة من ينعتق على المشتري أو غيره من الأموال ، فيجتمعان في بيع من ينعتق عليه - إلّا أنّه يعامل معها معاملة الأخصّ المطلق ، إمّا بدعوى قلّة أفراد أخبار الانعتاق فيما عدا مادّة الاجتماع ، بحيث لو حملت عليها لزم الحمل على الفرد النادر ، على تأمّل في هذه الدعوى ، وإمّا بلحاظ تغليب جانب الحرّية . ويؤيّده ما في بعض النسخ المصحّحة من « الأمضئيّة » بدل « الأخصية » . وفي بعض النسخ « أنصيّة » بدل « أخصيّة » . والوجه في النصوصيّة على هذا هو الذي ذكرناه من أحد الأمرين ، فتأمّل .
وأمّا الثاني - أي : عدم الخيار بالنسبة إلى القيمة - فلما ذكره من « كون القيمة بدل العين . . . » . وفيه : أنّه إن أراد من استحقاق المبدل - المترتّب عليه استحقاق البدل والقيمة - الاستحقاق الفعلي الحالي ، فمنع استحقاق المبدل كذلك وإن كان مسلّما ، إلّا أن يترتّب استحقاق القيمة على ذلك ممنوع قطعا ، وإلّا لا يمكن الاستحقاق للبدل أصلا . وإن أراد منه الأحقيّة الفعليّة لولا المانع من أخذه وتملّكه ، فترتّبه عليه وإن كان مسلّما إلّا أنّ منع استحقاق المبدل كذلك ممنوع ، ضرورة استحقاقه له لولا حرّيته وانعتاقه .
3752 . يعني : لسبق تعلّق الانعتاق بالعين على تعلّق حقّ الخيار به ، بناء على الوجه الأخير من حصول العتق بالعقد والخيار بالملك .
3753 . يعني : ثبوت الخيار بالنسبة إلى أخذ القيمة دون العين . والمراد من الحقّين حقّ الخيار وحقّ الانعتاق . والمراد من النصّين هو دليل الخيار ودليل الانعتاق بمجرّد الشراء . ولمّا كان لازم العمل بهما رجوع المشتري إلى الثمن وبقاء المبيع على حرّيته ، ونتيجته زوال يد البايع عن العوضين ، وهو خلاف الإجماع ، علف على ذلك قوله : « وبالإجماع على عدم إمكان . . . » . والمراد من العوضين أعمّ من أنفسهما وماليّتهما ، لا خصوص أنفسهما ، لأنّ زوال يده عن نفس العوضين لا إشكال في صحّته وجوازه ، كما في موارد الرجوع إلى القيمة بعد