تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
تقدّم العيب وتأخّره أو مدّعي عدمه ؛ ( 4728 ) لأصالة بقاء الخيار ( 4729 ) الثابت بالعقد على المعيب والشكّ في سقوطه بحدوث العيب الآخر في ضمان المشتري ، فالأصل عدم وقوع العقد ( 4730 ) على السليم من هذا العيب حتّى يضمنه المشتري . وأمّا الثالث ، ففيه مسائل : الأولى : لو اختلفا في الفسخ ، فإن كان الخيار باقيا فله إنشائه ( 4731 ) . وفي الدروس أنّه يمكن جعل إقراره إنشاء ( 4732 ) ولعلّه لما اشتهر : من
شرح
4728 . أي : مدّعي عدم حدوثه . 4729 . ولأصالة بقاء العيب الأوّل على حاله وعدم زواله عنه ، وأصالة عدم حدوث عيب آخر عند المشتري . 4730 . لكنّه معارض بأنّ الأصل عدم وقوع العقد على المعيب بهذا العيب حتّى يضمنه البايع ، فينبغي أن يقول : فالأصل عدم حدوث عيب آخر في ضمانه . 4731 . يعني : فلا معنى للنزاع حينئذ حتّى يحتاج إلى إعمال موازين القضاء . وفيه : أنّه وإن كان له إنشائه مع بقاء الخيار على تقدير عدم الفسخ واقعا ، إلّا أنّه من جهة دعواه الفسخ وزوال العقد ليس له إنشائه ، لكونه لغوا بحسب إقراره ، فلا يتمشّى منه القصد إليه ، فتمسّ الحاجة في فصله إلى إعمال الموازين ، فيكون الحال هنا كما لو اختلفا فيه بعد انقضاء مدّة الخيار حذو النعل بالنعل ، فتأمّل . 4732 . عبارة الدروس هكذا : « خيار العيب على التراخي ، وله الفسخ مع حضور البايع وغيبته ، قبل القبض وبعده . ولو تنازعا في ذلك - يعني : في الفسخ - فإن كان الخيار باقيا فله إنشاء الفسخ . ويمكن جعل إقراره إنشاء . وإن كان قد زال - كما لو تلفت العين - افتقر المدّعي إلى البيّنة ، ومع عدمها لا يثبت الفسخ ، وله إحلاف الآخر إن ادّعى علمه بالفسخ . فرع : إذا قضي بعدم الفسخ فهل للمشتري الأرش ؟ الوجه ذلك لئلّا يخرج عن الحقّين . ويحتمل نفيه مؤاخذة بإقراره . ويحتمل أن يأخذ أقلّ الأمرين من الأرش وما زاد على القيمة من الثمن إن اتّفق ، لأنّه بزعمه يستحقّ استرداد الثمن وردّ القيمة ، فيقع التقاصّ في قدر القيمة ، ويبقى قدر الأرش مستحقّا على التقديرين » . انتهى . يعني : يمكن جعل إقراره منزّلا منزلة الإنشاء في ترتّب أثر رجوع كلّ من المالين إلى صاحبه الأوّلي من دون حاجة إلى إنشائه . ويعلم المراد من بعض عباراته ممّا نعلّق على عبارات المصنّف قدّس سرّه ، فإنّها عبارات الدروس .
حاشية المكاسب — صفحة 495 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي