أنّ « من ملك شيئا ( 4733 ) ملك الإقرار به » كما لو ادّعى الزوج الطلاق . ويدلّ عليه بعض الأخبار الواردة فيمن أخبر بعتق مملوكه ثمّ جاء العبد يدّعي النفقة على أيتام الرجل وأنّه رقّ لهم . وسيجيء الكلام في « * » هذه القاعدة ( 4734 ) . وإن كان بعد انقضاء زمان الخيار كما لو تلف العين افتقر مدّعيه إلى البيّنة ، ومع عدمها حلف الآخر على نفي علمه بالفسخ إن ادّعى عليه علمه بفسخه .
ثمّ إذا لم يثبت الفسخ فهل يثبت للمشتري المدّعى للفسخ الأرش لئلّا يخرج من الحقّين أم لا ؛ لإقراره بالفسخ ؟ وزاد في الدروس : أنّه يحتمل أن يأخذ أقلّ الأمرين من الأرش وما زاد على القيمة من الثمن ( 4735 ) إن اتّفق ؛ لأنّه بزعمه يستحقّ استرداد الثمن وردّ القيمة ، فيقع التقاصّ في القيمة « * * » ( 4736 ) ويبقى قدر الأرش مستحقّا على التقديرين 62 ( 4737 ) ، انتهى .
شرح
4733 . لا محيص عنه بناء على أنّ الفسخ عند الشهيد رحمه اللّه من الأمور الإنشائيّة التي لا تتحقّق إلّا بالإنشاء قولا أو فعلا كما هو الحقّ ، إذ عليه لا يترتّب على الإخبار أثر الإنشاء إلّا بدليل يدلّ عليه ، وليس إلّا قاعدة من ملك . وأمّا بناء على أنّه لا يتوقّف على الإنشاء ، وأنّه يحصل بمجرّد البناء على انحلال العقد والالتزام بانفساخه وإيجاد كاشف عنه إخبارا كان أو إنشاء ، فلا حاجة في ترتّب أثر الإنشاء على الإخبار إلى تلك القاعدة ، لأنّه حينئذ مصداق من الفسخ في عرض إنشائه .
4734 . وسيجيء هناك ما عندنا من الكلام في هذه القاعدة .
4735 . المراد من القيمة هنا وفيما بعد قيمة العين التالفة ، إذ المفروض تلف العين . و « من » للتبعيض . و « ما » عبارة عن المقدار . يعني : ومقدار من الثمن الذي زاد هذا المقدار منه على قيمة العين ، بأن كان الثمن أزيد من القيمة الواقعيّة إن اتّفق التفاوت بين الأرش وبين هذا المقدار الزائد على القيمة .
4736 . يعني : قدرها من الثمن .
4737 . يعني : تقدير الفسخ وصدقه في دعواه وتقدير عدم الفسخ وكذبه فيها . ثمّ إنّ
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : فروع .
( * * ) في بعض النسخ زيادة : قدر القيمة .