فالمعاملة عليه من المتبايعين مواطاة على إخراجه عن الماليّة ، وسلكه في سلك ما لا يتموّل .
لكنّه حسن مع علمهما ، فتأمّل ( 3749 ) .
وقد يقال ( 3750 ) إنّ ثبوت الخيار لمن انتقل عنه مبنيّ على أنّ الخيار والانعتاق هل يحصلان بمجرّد البيع أو بعد ثبوت الملك آنا مّا ، أو الأوّل بالأوّل والثاني بالثاني ، أو العكس ؟ فعلى الأوّلين والأخير يقوى القول بالعدم ( 3751 ) ؛ لأنصيّة أخبار العتق وكون
شرح
الملك المنفي هو بقائه واستقراره . هذا ، مضافا إلى أنّ الملك المتعقّب للزوال بلا فصل يصحّ أن يعبّر عنه بعدم الملك ، تنزيلا له منزلة عدمه من جهة عدم الأثر له ، هذا بخلافه فرض الوجود ، فإنّ التعبير عنه بالوجود يحتاج إلى عناية زائدة . ثمّ لا يخفى عليك أن ليس المراد من فرض الملك بناء عليه هو الفرض الصرف ، وإنّما المراد منه فرضه فيما إذا كان هناك ما يوجب حصول الملك لولا عدم قابليّة العبد للملك من الإرث والشراء مثلا . وعليه لابدّ من قيام دليل على تحقّق المقتضي والسبب للملك في مورده ، ولا يكفي في إثباته الأدلّة العامّة ، كعمومات الإرث وعمومات صحّة البيع والشراء ، لأنّها معارضة بما هو أخصّ منها ، وهي أدلّة عدم قابليّته للملك ، بل لابدّ من قيام دليل خاصّ عليه ، كقوله في بعض الأخبار : « فيشتريه فيعتقه » وما يدلّ على انعتاق امّ الولد من نصيب الولد . ثمّ إنّ الظاهر من قوله : « فيشتريه فيعتقه » هو الحاجة إلى الإعتاق ، وهو مناف لظاهر الأخبار الدالّة على الانعتاق القهري ، إلّا أن يمنع ظهوره في العتق الاختياري ، بدعوى أنّ هذا من قبيل الفعل التوليدي المترتّب على ما يتولّد منه ، كما في قولك : يقوم الولد للوالد فيعظّمه ، ويلقي فلان الحشيش فيحرقه . وعلى تقدير الظهور يحمل على ما ذكر ، لكونه بالقياس إلى ما يقابله من قبيل الظاهر بالقياس إلى النصّ أو الأظهر .
فتحصّل أنّ الملك تحقيقي لا تقديري ، والانعتاق قهري لا اختياري .
3749 . لعلّه إشارة إلى أنّ الشراء وكذا البيع ليس بحسب قصد المتبايعين عتقا له حتّى يكون قصدهما ذلك ، فليس قصد البيع قصدا للإتلاف وإن علما بتحقّقه بمجرّد البيع .
3750 . يعني به صاحب المقابس قدّس سرّه .
3751 . يعني : مطلقا بالنسبة إلى العين وبالنسبة إلى القيمة . أمّا الأوّل فلأخصيّة أخبار العتق . ولعلّه يعني بذلك الأخصّية من حيث الحكم ، والمعاملة معها معاملة الأخصّ المطلق ، وذلك لأنّ النسبة بين أدلّة الخيار وبين أدلّة انعتاق العمودين وإن كانت هي العموم من وجه