إلّا أن يدّعى أنّ التفرّق غاية مختصّة بصورة التعدّد ( 3738 ) لا مخصّصة للحكم بها . وبالجملة ، فحكم المشهور بالنظر إلى ظاهر اللفظ مشكل . نعم ، لا يبعد بعد تنقيح المناط ، لكنّ الإشكال فيه ( 3739 ) . والأولى التوقّف « * » ( 3740 ) تبعا للتحرير وجامع المقاصد . ثمّ لو قلنا بالخيار ، فالظاهر بقائه إلى أن يسقط ( 3741 ) بأحد المسقطات غير التفرّق .
مسألة : قد يستثنى بعض أشخاص المبيع عن عموم ثبوت هذا الخيار ، منها : من ينعتق على أحد المتبايعين ، والمشهور - كما قيل 16 - : عدم الخيار مطلقا ( 3742 ) ،
شرح
إمكان فرض الغاية يظهر سقوط القول . . . . وجه الظهور : أنّ دخول كلمة « حتّى » على الممكن والمستحيل - كما في قوله تعالى :حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ- لا ينافي ظهورها في القسم الأوّل .
3738 . يعني : أنّها غاية لحكم الخيار وحدّ له لكن بالنسبة إلى خصوص صورة تعدّد البايع والمشتري تعدّدا خارجيّا ، وأمّا بالنسبة إلى صورة الاتّحاد خارجا والتعدّد اعتبارا فلا غاية للخيار فيها . وهذا هو المراد من قوله في السابق : « مبنيّ على الغالب » يعني : أنّ جعل التفرّق غاية للخيار إنّما هو بالنسبة إلى الصورة الغالبة ، وهو صورة التعدّد الحقيقي . وفيه : ما أشرنا إليه من أنّ الظاهر من الرواية أنّ الغاية مخصّصة للحكم بها .
3739 . أي : في تنقيح المناط ، لاحتمال دخالة التعدّد الحقيقي في الحكم ، وعدم إحراز أنّ مناط الحكم في صورة التعدّد هو صرف كونه مصداقا لعنوان البايع مثلا من دون دخالة لانفراده عن مصداق المشتري . وكذلك في طرف المشتري .
3740 . والرجوع إلى الأصل المقتضي لعدم الخيار .
3741 . هذا في مقابل بقائه إلى افتراق العاقد الواحد عن مجلس عقده . ووجه ظهور ما ذكره المصنّف رحمه اللّه هو عدم الدليل على السقوط به ، فيستصحب إلى تحقّق مسقط آخر .
3742 . يعني : حتّى بالنسبة إلى البايع ، قبال ما احتمله في الدروس من ثبوته للبايع بالنسبة إلى نفس العين ، لسبق تعلّق حقّه بها ، دون المشتري ، لإطلاق أدلّة الانعتاق . واحتمل فيه احتمالا آخر ، وهو ثبوته لكليهما . وحكي أنّه تبعه في هذا الاحتمال جمع من الأصحاب منهم صاحب الحدائق .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : فيه .