ثمّ هل للموكّل بناء على ثبوت الخيار له ( 3723 ) تفويض الأمر إلى الوكيل بحيث يصير ذا حقّ خياري ؟ الأقوى العدم ؛ لأنّ المتيقّن من الدليل ( 3724 ) ثبوت الخيار للعاقد في صورة القول به عند العقد لا لحوقه له بعده . نعم ، يمكن توكيله في الفسخ أو في مطلق التصرّف فسخا أو التزاما .
وممّا ذكرنا اتضح ( 3725 ) عدم ثبوت الخيار للفضوليّين وإن جعلنا الإجازة كاشفة ، لا لعدم صدق " المتبايعين " ؛ لأنّ البيع النقل ولا نقل هنا - كما قيل 14 - لاندفاعه بأنّ البيع النقل العرفي ، وهو موجود هنا . نعم ، ربّما كان ظاهر الأخبار حصول الملك شرعا بالبيع وهذا المعنى منتف في الفضولي قبل الإجازة . ويندفع أيضا : بأنّ مقتضى ذلك ( 3726 ) عدم الخيار في الصرف والسلم قبل القبض ، مع أنّ هذا المعنى لا يصح على مذهب الشيخ القائل بتوقف الملك على انقضاء الخيار .
فالوجه في عدم ثبوته للفضوليّين فحوى ما تقدّم : من عدم ثبوته للوكيلين الغير المستقلّين . نعم ، في ثبوته للمالكين بعد الإجازة مع حضورهما في مجلس العقد ( 3727 )
شرح
3723 . دون الوكيل .
3724 . الأولى تعليل ذلك بأنّ الخيار من الحقوق الغير القابلة للنقل .
3725 . يعني به قوله قبل ذلك بيسير : « من أنّ إطلاق أدلّة الخيار مسوق . . . » . وقد عرفت الإشكال فيما ذكره . فالوجه في عدم ثبوت الخيار للفضوليّين - مضافا إلى عدم شمول موضوع دليل الخيار لغير المالكين - هو عدم صدق المتبايعين عليهما ، لما قيل من أنّ البيع هو النقل ، ولا نقل هنا مطلقا حتّى عرفا ، إذ الظاهر أنّ رضا المالك معتبر في النقل عند العرف أيضا ، وإذ لا رضا فلا نقل . فاندفع بذلك ما ذكره المصنّف في وجه اندفاعه من أنّ البيع النقل العرفي ، وهو موجود هنا ، حيث عرفت أنّ النقل العرفي هنا منتف ، لانتفاء الرضا المعتبر فيه عرفا أيضا .
3726 . يعني : ويندفع ظاهر الأخبار بأنّ مقتضاه عدم الخيار في الصرف والسلم قبل القبض . . . ، وهو باطل قطعا ، فلا بدّ من رفع اليد عن هذا الظاهر بحمله على الغالب أو على الاقتضاء أو على النقل العرفي .
3727 . يعني : مجلس النقل العرفي الذي هو مجلس العقد .