للموكّلين ؟ فيه إشكال : من أنّ الظاهر من " البيّعين " ( 3710 ) في النصّ المتعاقدان ، فلا يعمّ الموكّلين ؛ وذكروا أنّه لو حلف على عدم البيع لم يحنث ببيع وكيله . ومن أنّ الوكيلين ( 3711 ) فيما نحن فيه كالآلة للمالكين ، ونسبة الفعل إليهما شايعة ، ولذا لا يتبادر من قوله : " باع فلان ملكه الكذائي " كونه مباشرا للصيغة . وعدم الحنث بمجرّد التوكيل في إجراء الصيغة ممنوع .
فالأقوى ثبوته لهما ولكن مع حضورهما في مجلس العقد ( 3712 ) والمراد به
شرح
كلامه رحمه اللّه أنّ البحث في ثبوت الخيار للوكيل المذكور وعدمه إنّما هو من حيث عموم دليل الخيار له وعدمه . وأمّا قوله بعد ذلك : « وأنّ ثبوته للوكيل لكونه نائبا عن الموكّل يستلزم ثبوته للمنوب عنه » وقوله قبل ذلك : « بحيث يشمل فسخ المعاوضة » فالظاهر منهما أنّ جهة البحث في المسألة هو عموم الوكالة للفسخ والإمضاء وعدمه . وكيف كان ، فالتحقيق في المسألة - بناء على كون جهة البحث فيها هو الجهة الأولى - أن يقال باختصاص الخيار بالملكين أعمّ من صورة مباشرتهما للعقد ومقابلها ، لأنّ المتبادر من البيّعين هو البايع لنفسه والمشتري كذلك ، وهو وإن كان ظاهرا في صورة المباشرة إلّا أنّه يرفع اليد عن هذا الظهور - لأجل أدلّة الوكالة - ويعمّم لصورة التسبيب ، فكأنّه قال : البيّعان لأنفسهما بالمباشرة أو التسبيب بالخيار ما لم يفترقا المتبايعان كلّ منهما عن الآخر . وأمّا بناء على كون جهة البحث هي الجهة الثانية فأوضح .
3710 . هذا وجه لعدم الثبوت .
3711 . وجه للثبوت . وضمير « إليهما » راجع إلى المالكين . واسم الإشارة في قوله :
« ولذا . . . » إشارة إلى الشيوع .
3712 . لكي تصحّ الغاية ، وهو افتراق صاحبي الخيار ، لأنّ الافتراق لابدّ فيه من اجتماع ، والمتبادر من النصّ هو الافتراق عن مكان العقد ، ولا يتحقّق ذلك إلّا مع حضورهما في مجلس العقد . وهل يعتبر في ثبوته لهما - مضافا إلى حضورهما في مجلس العقد - أن يكون حضورهما فيه لأجل البيع ، أم لا فيكفي فيه الحضور لأجل غرض آخر ؟ وجهان ، ظاهر المصنّف هو الثاني . ولكنّ الأوجه هو الأوّل ، لعدم ظهور الأخبار في الأعمّ من صورة الاجتماع لأجل البيع ، فهي إمّا ظاهرة في تلك الصورة أو مهملة ، فيؤخذ بالمتيقّن ، وهو أيضا هذه الصورة .