المبيع كالمنعتق « * » على المشتري . وتنقيح مباحث هذا الخيار ومسقطاته يحصل برسم مسائل :
مسألة : لا إشكال في ثبوته للمتبايعين إذا كانا أصيلين ، ولا في ثبوته للوكيلين في الجملة . وهل يثبت لهما مطلقا ؟ خلاف . قال في التذكرة : لو اشترى الوكيل أو باع أو تعاقد الوكيلان تعلّق الخيار بهما وبالموكّلين مع حضورهما في المجلس ، وإلّا فبالوكيلين ، فلو مات الوكيل في المجلس والموكّل غائب انتقل الخيار إليه ؛ لأنّ ملكه أقوى من ملك الوارث .
وللشافعيّة قولان : أحدهما : أنّه يتعلّق بالموكّل ، والآخر : أنّه يتعلّق بالوكيل ، انتهى .
أقول : والأولى أن يقال : إنّ الوكيل إن كان وكيلا في مجرّد إجراء العقد ، فالظاهر عدم ثبوت الخيار لهما وفاقا لجماعة منهم المحقّق والشهيد الثانيان ، لأنّ المتبادر من النصّ غيرهما ( 3704 ) وإن عمّمناه لبعض أفراد الوكيل ولم نقل بما قيل - تبعا لجامع المقاصد - بانصرافه بحكم الغلبة إلى خصوص العاقد المالك ؛ مضافا إلى أنّ مفادّ أدلّة
شرح
رأسي صفقا - من باب : ضرب - ضربته باليد . وصفقت له بالبيعة صفقا أيضا : ضربت بيدي على يده . وكانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدهما يده على يد صاحبه » . وفي محكيّ القاموس : « وصفق يده بالبيعة وعلى يده صفقا وصفقة : ضرب يده على يده ، وذلك عند وجوب البيع » . وفي المجمع مثل ما في المصباح . وعلى هذا لا تنافي بينه وبين المستفيضة كي يحتاج إلى الطرح أو التأويل . ثمّ إنّ في الوسائل بعد « وجب » : وإن لم يفترقا .
3704 . حاصل ما ذكره من الأدلّة الثلاثة دعوى اختصاص البيّعين في النصّ بغير الوكيل في إجراء العقد ، تارة بدعوى تبادره من اللفظ ، وأخرى بقرينة نفس الحكم المحمول عليهما في النصّ ، وهو قوله : « بالخيار » بدعوى أنّ معنى الخيار عبارة عن سلطنة ذي الخيار على استرداد ما انتقل عنه في مورد كان له السلطنة على ردّ ما انتقل إليه ، وهو في الوكيل المذكور غير معلوم . وثالثة بقرينة ضمّه بخيار الحيوان وذكره معه في بعض الأخبار في سياق واحد ، وسيأتي نقله في خيار الحيوان ، وهو منتف في الوكيل في الإجراء ، فكذلك هنا كما هو قضيّة وحدة السياق .
ويمكن أن يستدلّ على ذلك - مضافا إلى ما ذكر - بأنّ الظاهر من أدلّة الخيارات المجعولة بأصل الشرع - ومنها خيار المجلس - أنّها ناظرة إلى دليل وجوب الوفاء وأنّه لا يجب
هامش
( * ) في بعض النسخ : كالمعتق .