خيار الحيوان الذي لا يرضى الفقيه بالتزام ثبوته للوكيل في إجراء الصيغة ، فإنّ المقام وإن لم يكن من تعارض ( 3707 ) المطلق والمقيّد إلّا أنّ سياق الجميع يشهد باتّحاد المراد من لفظ " المتبايعين " ( 3708 ) ، مع أنّ ملاحظة حكمة الخيار تبعد ثبوته للوكيل المذكور ؛ مضافا إلى أدلّة سائر الخيارات ، فإنّ القول بثبوتها لموقع الصيغة لا ينبغي من الفقيه . والظاهر عدم دخوله في إطلاق العبارة المتقدّمة عن التذكرة ، فإنّ الظاهر من قوله : " اشترى الوكيل أو باع " تصرّف الوكيل بالبيع والشراء ، لا مجرّد إيقاع الصيغة .
ومن جميع ذلك يظهر ضعف القول بثبوته للوكيلين المذكورين كما هو ظاهر الحدائق 13 . وأضعف منه تعميم الحكم لصورة منع الموكّل من الفسخ بزعم : أنّ الخيار حقّ ثبت ( 3709 ) للعاقد بمجرّد إجرائه للعقد ، فلا يبطل بمنع الموكّل . وعلى المختار ، فهل يثبت
شرح
بالمشتري وعمومه له وللبايع ، وهي قوله : « المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان ، وفيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا » . وعلى أيّ حال ، فلا يخفى عليك أنّ قضيّة هذا الدليل وما بعده عدم ثبوت الخيار للوكيل بجميع أقسامه حتّى القسم الثاني منها ، فلا تغفل .
3707 . توقّفه على كون المتبايعين في الخبر المقارن لخيار الحيوان مقيّدا بغير الوكيل في العقد ، وليس كذلك ، بل هو فيه أيضا مطلق .
3708 . يعني : المراد من لفظ المتبايعين الموجود في هذا البعض المذكور بالنسبة إلى كلا الخيارين : خيار الحيوان وخيار المجلس ، فإذا كان المراد منه بالنسبة إلى الأوّل هو المالكين فكذلك بالنسبة إلى الثاني ، لاتّحاد السياق ، وقضيّة ذلك أن يكون هذا هو المراد منه في غيره من الأخبار .
3709 . لا وجه لأضعفيّة ذلك لو كان نظر المعمّم إلى شمول أدلّة الخيار للوكيل ، وأنّ ثبوته له على القول به إنّما هو من جانب الشارع بالأصالة ، من جهة صدق موضوعه في لسان الدليل عليه مثل المالك العاقد ، ضرورة أنّ منع الموكّل من الفسخ لا يوجب التفاوت في صدق موضوعه عليه . نعم ، لو كان نظره في ذلك إلى حيث الوكالة وأنّ خياره - أي : الوكيل في الإجراء - إنّما جاء من قبل الموكّل ، بمعنى أنّ التوكيل في البيع يعمّ التوكيل في الفسخ ، في مقابل من يقول بعدم عمومه له ، بأن يكون جهة البحث هو هذا لا ما ذكرناه أوّلا من عموم موضوع دليل الخيار له ، كما هو صريح الشهيد قدّس سرّه في المسالك ، فله وجه ، بل لا وجه لصحّته . ومن التأمّل فيما ذكرنا يظهر خلط من المصنّف رحمه اللّه بين الجهتين للبحث هنا ، فإنّ الظاهر من صدر