تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ثمّ على المختار من ثبوته للموكّلين ، فهل العبرة فيه بتفرّقهما عن مجلسهما حال العقد ( 3718 ) أو عن مجلس العقد ( 3719 ) أو بتفرّق المتعاقدين ( 3720 ) أو بتفرّق الكلّ ، فيكفي بقاء أصيل مع وكيل الآخر في مجلس العقد ؟ وجوه ، أقواها الأخير ( 3721 ) . وإن لم يكن مستقلا في التصرّف في مال الموكّل قبل العقد وبعده ، بل كان وكيلا في التصرّف على وجه المعاوضة - كما إذا قال له : اشتر لي عبدا - فالظاهر حينئذ عدم الخيار للوكيل ، لا لانصراف الإطلاق ( 3722 ) إلى غير ذلك ، بل لما ذكرنا في القسم الأوّل : من أنّ إطلاق أدلّة الخيار مسوق لإفادة سلطنة كلّ من العاقدين على ما نقله عنه بعد الفراغ عن تمكّنه من ردّ ما انتقل إليه ، فلا تنهض لإثبات هذا التمكّن عند الشكّ فيه ، ولا لتخصيص ما دلّ على سلطنة الموكّل على ما انتقل إليه المستلزمة لعدم جواز تصرّف الوكيل فيه بردّه إلى مالكه الأصلي ، وفي ثبوته للموكّلين ما تقدّم . والأقوى اعتبار الافتراق عن مجلس العقد كما عرفت في سابقه .
شرح
المتبايعين الآخر باختيار الفسخ أو الإجازة ، ومنها : أوّل مسألة جعل خيار الشرط للأجنبيّ . 3718 . فلا يعتبر حينئذ حضورهما في مجلس العقد . لا وجه لذكر هذا الاحتمال - بعد اعتبار الحضور في مجلس العقد - فيما اختاره من ثبوته للموكّلين ، كما هو قضيّة تقييده به في قوله : « وهل يثبت للموكّلين أيضا مع حضورهما » إلّا أن يراد من موضوع البحث هنا مطلق ثبوته للموكّلين من دون لحاظ اعتبار الحضور في المجلس ، وهو كما ترى . 3719 . فيعتبر حينئذ في ثبوت الخيار لهما حضورهما في مجلس العقد . 3720 . لابدّ على هذا من إضمار العاقدين بعد قوله : « ما لم يفترقا » أو الاستخدام في ضميره ، بإرادة المتعاقدين من البيّعين حين إرجاع الضمير إليه لا مطلق المتعاملين . 3721 . لأنّ الظاهر أنّ ما لأجله سيق الكلام هو إثبات الخيار مغيّا بعد الافتراق ، وأنّ ذكر الوجوب عند الافتراق إنّما هو لصرف بيان فائدة هذا التقييد ، لا العكس ، بأن يكون المسوق لأجله الكلام هو إثبات الوجوب عند الافتراق ، ويكون ذكر ثبوت الخيار إلى الافتراق إنّما هو لأجل التوطئة . وعلى هذا يكون الخيار دائرا مدار بقاء عدم افتراق جنس البايع وارتفاع هذا العدم ، ومن المعلوم أنّه لا يرتفع إلّا بتفرّق الجميع . 3722 . بل لذلك ، لعدم تماميّة ما ذكره في القسم الأوّل كما عرفت .
حاشية المكاسب — صفحة 40 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي