تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
للفساد ؛ لعموم الأخبار المتقدّمة . نعم ، لو ظهر مخالفا فإنّه يكون فاسدا من حيث المخالفة ، ولا يجبره هذا الشرط ، لإطلاق الأخبار في الخيار . والأظهر رجوع الحكم بالفساد في العبارة إلى الشرط المذكور حيث لا تأثير له مع الظهور وعدمه . وبالجملة ، فإنّي لا أعرف للحكم بفساد العقد في الصورة المذكورة على الإطلاق وجها يحمل عليه 15 ، انتهى . مسألة : الظاهر ثبوت خيار الرؤية في كلّ عقد واقع على عين شخصيّة موصوفة كالصلح والإجارة ؛ لأنّه لو لم يحكم بالخيار مع تبيّن المخالفة ، فإمّا أن يحكم ببطلان العقد ؛ لما تقدّم عن الأردبيلي في بطلان بيع العين الغائبة . وإمّا أن يحكم بلزومه من دون خيار . والأوّل مخالف لطريقة الفقهاء في تخلّف الأوصاف المشروطة في المعقود عليه . والثاني فاسد من جهة أنّ دليل اللزوم ( 4452 ) هو وجوب الوفاء بالعقد وحرمة النقض ، ومعلوم أنّ عدم الالتزام بترتّب آثار العقد على العين الفاقدة للصفات المشترطة فيها ليس نقضا للعقد ، بل قد تقدّم عن بعض ( 4453 ) أنّ ترتيب آثار العقد عليها ليس وفاء وعملا بالعقد حتّى يجوز ، بل هو تصرّف لم يدلّ عليه العقد ، فيبطل . والحاصل : أنّ الأمر في ذلك ( 4454 ) دائر بين فساد العقد وثبوته مع الخيار ، والأوّل مناف لطريقة الأصحاب في غير باب ، فتعيّن الثاني . مسألة : لو اختلفا ، فقال البايع : لم يختلف صفته ، وقال المشتري : قد اختلفت ، ففي
شرح
4452 . فيه : أنّ دليل اللزوم غير منحصر بذلك ، لأنّ الاستصحاب دليل عليه أيضا ، بل قد مرّ في أوّل الخيارات أنّ دليل اللزوم ليس إلّا الاستصحاب ، لما مرّ من المناقشات فيما عداه من الآيات والأخبار ، ومع ذلك فالحكم بالخيار يحتاج إلى دليل ، وليس إلّا قاعدة نفي الضرر ، وقد مرّ مرارا أنّها أجنبيّة عن إثبات الخيار . 4453 . لعلّ نظره في ذلك إلى الأردبيلي قدّس سرّه الحاكم بالبطلان مع تخلّف الوصف ، إذ لم يتقدّم من غيره ما يستفاد من كلامه ذلك . 4454 . ينبغي أن يقول : إنّ الأمر في ذلك دائر بين فساد العقد ، وثبوته مع الخيار ، وثبوته مع اللزوم . والأوّل مناف لطريقة الأصحاب في غير باب ، أي : جميع الأبواب . والأخير باطل ، لما ذكره من أنّ دليل اللزوم . . . . فتعيّن الثاني . هذا ، وقد مرّ أنّ قضيّة الاستصحاب اللزوم ، ولا دليل على الخيار ، فتعيّن الأخير .