تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
صفات مفقودة ، أو تعلّقه بعين لوحظ فيها الصفات الموجودة أو ما يعمّها ، واللزوم من أحكام البيع المتعلّق بالعين على الوجه الثاني ، والأصل عدمه ( 4457 ) . ومنه يظهر الفرق ( 4458 ) بين ما نحن فيه وبين الاختلاف في اشتراط كتابة العبد ، وقد تقدّم توضيح ذلك ( 4459 ) وبيان ما قيل أو يمكن أن يقال في هذا المجال في مسألة ما إذا اختلفا في تغيّر ما شاهداه قبل البيع .
شرح
النحو من الشيء المقيّد وعدمه ، وشيء مستقلّ وراء ذات المقيّد بالقياس إلى مرحلة أن تخلّفه يوجب الخيار لا البطلان ، فتدبّر . 4457 . فيه نظر ، لأنّ اللزوم من أحكام مطلق البيع ، وإنّما خرج عنه البيع المتعلّق بالعين على الوجه الأوّل . فحينئذ نقول : إمّا أن يكون خروجه منوّعا للعامّ إلى نوعين قد حكم باللزوم على أحدهما ، وهو البيع المتعلّق بالعين على الوجه الثاني ، وبالخيار على الآخر ، وهو البيع المتعلّق بها على الوجه الأوّل ، وإمّا لا . فعلى الأوّل وإن كان الأصل عدم تعلّقه بها على الوجه الثاني ، إلّا أنّه معارض بأصالة عدم تعلّقه بها على الوجه الأوّل ، فبعد التساقط يرجع إلى الأصل الحكمي ، وهو أصالة عدم حدوث الخيار . وعلى الثاني - كما هو التحقيق ، لما قرّر في الأصول - يرجع إلى عدم تعلّقه بها بالنحو الأوّل ، فينقّح بها موضوع اللزوم ، وهو العقد الخالي عن عنوان وقوعه على العين الملحوظ فيها وجود الصفات المفقودة . فالتحقيق تقديم قول البايع ، لأصالة اللزوم . 4458 . يعني : من كون الوصف مأخوذا في المبيع بنحو التقييد ولو في مرحلة إجراء الأصل يظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين الاختلاف في اشتراط كتابة العبد ، حيث إنّ الاشتراط التزام مستقلّ له وجود آخر غير الالتزام بنفس المشروط ووجوده ، فيرجع إلى أصالة عدمه عند الشكّ في وجوده ، بخلاف ما إذا كان بعنوان التقييد ، فإنّ المجموع المركّب من القيد والمقيّد له وجود واحد ، فيرجع عند الشكّ إلى أصالة عدم وجود ذاك الشيء الخاصّ . 4459 . قد ذكرنا هناك ما يفي بإثبات أنّ الحقّ في المسألة تقديم قول البايع كما أشرنا إليه هنا ، وأنّ الوجوه المذكورة لتقديم قول المشتري كلّها مخدوشة ، فراجع إلى القول الأوّل من فرعي مسألة بيع العين بالرؤية السابقة التي عنونها بعد مسألة بيع صاع من صبرة ، وتدبّر فيما ذكره وذكرناه .