تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
مسألة : لو نسج بعض الثوب ، فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأوّل بطل ، كما عن المبسوط والقاضي وابن سعيد قدّس سرّهما والعلّامة في كتبه وجامع المقاصد . واستدلّ عليه في التذكرة وجامع المقاصد : بأنّ بعضه عين حاضرة وبعضه في الذمّة مجهول . وعن المختلف : صحّته 17 . ولا يحضرني الآن حتّى أتأمّل في دليله ، والذي ذكر للمنع لا ينهض مانعا . فالذي يقوى في النظر : أنّه إذا باع البعض المنسوج المنضمّ إلى غزل معيّن على أن ينسجه على ذلك المنوال فلا مانع منه ، وكذا إذا ضمّ معه مقدارا معيّنا كلّيا من الغزل الموصوف على أن ينسجه كذلك ؛ إذ لا مانع من ضمّ الكلّي إلى الشخصي ، وإليه ينظر بعض كلمات المختلف في هذا المقام ، حيث جعل اشتراط نسج الباقي كاشتراط الخياطة والصبغ . وكذا إذا باعه أذرعا معلومة منسوجة مع هذا المنسوج بهذا المنوال ( 4460 ) . ولو لم ينسجه في الصورتين الأوليين على ذلك المنوال ثبت الخيار ، لتخلّف الشرط . ولو لم ينسجه كذلك في الصورة الأخيرة لم يلزم القبول ، وبقي على مال البايع ، وكان للمشتري الخيار في المنسوج ؛ لتبعّض الصفقة عليه ( 4461 ) ، واللّه العالم .
شرح
4460 . ينبغي أن يقول : وكذا إذا باعه هذا المنسوج مع أذرع معلومة منسوجة بهذا المنوال . والوجه واضح . وكيف كان ، فالمبيع بالنسبة إلى الأذرع المعلومة المنسوجة كذلك من الكلّي في الذمّة ، ولذا قال بأنّه لو لم ينسجه كذلك في هذه الصورة لم يلزم المشتري قبوله ، لعدم انطباق حقّه - وهو الكلّي الخاصّ - عليه ، فيبقى في ملك البايع ما لم يقبله المشتري ولم يتجاوز عن خصوصيّة حقّه ، وهي كونها منسوجة كذلك . 4461 . لو لم يمكن التبديل كما هو الغالب في الفرض ، وإلّا فيجب التبديل ، ومعه لا خيار له ، لعدم التبعّض حينئذ .