توضيح الضعف : أنّ المجدي في الصحّة ما هو سبب الخيار ، وهو التزام البايع ( 4446 ) وجود الوصف لا نفس الخيار . وأمّا كون الإقدام من قبل نفسه فلا يوجب الرخصة في البيع الغرري . والمسألة موضع إشكال .
مسألة : لا يسقط هذا الخيار ببذل التفاوت ولا بإبدال العين ؛ لأنّ العقد إنّما وقع على الشخصي ، فتملّك غيره يحتاج إلى معاوضة جديدة . ولو شرط في متن العقد الإبدال لو ظهر على خلاف الوصف ، ففي الدروس أنّ الأقرب الفساد . ولعلّه لأنّ البدل المستحقّ عليه بمقتضى الشرط : إن كان بإزاء الثمن ، فمرجعه إلى معاوضة جديدة على تقدير ظهور المخالفة ، بأن ينفسخ البيع بنفسه عند المخالفة وينعقد بيع آخر ، فيحصل بالشرط انفساخ عقد وانعقاد عقد آخر ، كلّ منهما معلّق على ظهور المخالفة ، ومن المعلوم عدم نهوض الشرط لإثبات ذلك ( 4447 ) . وإن كان بإزاء المبيع الذي ظهر على خلاف الوصف ، فمرجعه أيضا إلى انعقاد معاوضة تعليقيّة غرريّة ؛ ( 4448 ) لأنّ المفروض جهالة المبدل .
و
شرح
خطئه قهرا ، وهذا غير مربوط بمسألة الصحّة .
وبالجملة ، مراده من الغرر في « إدخال الغرر » هو خطر خطأ التوصيف عن الواقع لا غرر جهالة الوصف ، يعني قدّس سرّه : أنّ التوصيف كالعلم يرفع غرر الجهالة ، ويصير المبيع به معلوما غير مجهول ، واشتراط عدم الخيار يوجب ثبوت غرر مخالفة التوصيف للواقع وخطره وضرره عليه ، وأين هذا من ذاك ؟ وبعد هذا لا مجال للإيراد عليه بأنّ الإقدام على الغرر من قبل نفسه لا يوجب الترخيص في البيع الغرري ، لأنّه مبنيّ على أن يكون مراده من الغرر في قوله : « إدخال الغرر » هو الغرر من حيث الجهالة بوصف المبيع لا غرر مخالفة التوصيف ، وقد مرّ أنّ الأمر بالعكس .
4446 . بل هو نفس التوصيف الذي هو إخبار ضمني ، ومن المعلوم أنّ الإخبار عن أمر ليس فيه شائبة الالتزام والتعهّد بوجوده .
4447 . قال شيخنا الأستاذ قدّس سرّه : « إنّما لا ينهض فيما علم أنّه لابدّ في كلّ واحد من انفساخ العقد والتمليك من سبب خاصّ ، كما علم في الزواج والطلاق ، وأمّا في غيره فالشرط ناهض به ، لعموم دليله كما سيأتي توضيحه » . انتهى . ولا بأس بما ذكره .
4448 . فيه : ما ذكره سيّدنا الأستاذ قدّس سرّه من أنّ التعليق مغتفر في الشروط . وأمّا الغرر