تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وممّا ذكرنا ظهر وجه فرق الشهيد وغيره في المنع والجواز ( 4442 ) بين اشتراط البراءة من الصفات المأخوذة في بيع العين الغائبة وبين اشتراط البراءة من العيوب في العين المشكوك في صحّته وفساده . وظهر أيضا أنّه لو تيقّن المشتري بوجود الصفات المذكورة في العقد في المبيع ، فالظاهر جواز اشتراط عدم الخيار على تقدير فقدها ؛ لأنّ دفع « * » الغرر ليس بالتزام تلك الصفات ، بل لعلمه بها ، وكذا لو اطمأنّ بوجودها ولم يتيقّن . والضابط كون اندفاع الغرر باشتراط الصفات وتعهّدها من البايع وعدمه « * * » ( 4443 ) . وظهر أيضا ضعف ما يقال ( 4444 ) : من أنّ الأقوى في محلّ الكلام الصحّة ، لصدق تعلّق البيع بمعلوم غير مجهول ، ولو أنّ الغرر ثابت في البيع نفسه لم يجد في الصحّة ثبوت الخيار ، وإلّا لصحّ ما فيه الغرر من البيع مع اشتراط الخيار ، وهو معلوم العدم . وإقدامه « * * * » بالبيع المشترط فيه السقوط ( 4445 ) مع عدم الاطمئنان بالوصف إدخال الغرر عليه من قبل نفسه 14 ، انتهى .
شرح
4442 . حيث منعوا الأوّل وجوّزوا الثاني . 4443 . هذا من كلام المصنّف رحمه اللّه ، وقد علم ممّا قدّمناه ما في هذا الضابط الذي كرّره . ثمّ كان الأولى أن يقول : أو بغيره بدل : وعدمه . 4444 . القائل صاحب الجواهر قدّس سرّه . 4445 . لعلّ نظره قدّس سرّه في ذلك إلى ما ذكره رحمه اللّه في صحّة البيع مع اشتراط التبرّي من العيوب على تقدير فساده بمقتضى القاعدة بقوله : « هذا مع إمكان التزام فساد اشتراط عدم الخيار - إلى قوله - خرج اشتراط التبرّي من العيوب بالنصّ والإجماع ، لأنّ قاعدة نفي الغرر قابلة للتخصيص » انتهى ، بدعوى أنّ المستفاد من النص الدالّ على الجواز مع التبرّي أنّ المناط فيه هو الإقدام على الغرر ، وهو موجود في المقام ، فيخصّص به قاعدة نفي الغرر كما في اشتراط التبرّي عن العيوب . وبالجملة ، يمكن أن يكون غرضه من ذلك بيان أنّه بعد تسليم كون البطلان في صورة
هامش
( * ) في بعض النسخ : رفع . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : هذا ، مع إمكان التزام فساد اشتراط عدم الخيار على تقدير فقد الصفات المعتبر علمها في البيع ، خرج إشتراط التبرّي من العيوب بالنصّ والإجمال ، لأنّ قاعدة « نفي الغرر » قابلة للتخصيص كما أشرنا إليه سابقا . ( * * * ) في بعض النسخ زيادة : على الرضا .