حاشية المكاسب — صفحة 33
قلنا بأنّ خروج الهبة ( 3699 ) من ذلك العموم مانع عن الرجوع إليه فيما احتمل كونه مصداقا لها ، كان الأصل البراءة أيضا . في أقسام الخيار : وهي كثيرة إلّا أنّ أكثرها متفرّقة والمجتمع منها في كلّ كتاب سبعة ( 3700 ) ، وقد أنهاها بعضهم ( 3701 ) إلى أزيد من ذلك ، حتّى أنّ المذكور في اللمعة مجتمعا أربعة عشر مع عدم ذكره لبعضها ، ونحن نقتفي أثر المقتصر على السبعة - كالمحقّق والعلّامة 12 قدّس سرّهما - لأنّ ما عداها لا يستحقّ عنوانا مستقلا ، إذ ليس له أحكام مغايرة لسائر أنواع الخيار ، فنقول وباللّه التوفيق : الأوّل : خيار المجلس : والمراد ب " المجلس " مطلق مكان المتبايعين حين البيع ، وإنّما عبّر بفرده الغالب ( 3702 ) وإضافة الخيار إليه لاختصاصه به وارتفاعه بانقضائه الذي هو الافتراق . ولا خلاف بين الإماميّة في ثبوت هذا الخيار ، والنصوص به مستفيضة . والموثّق الحاكي لقول عليّ عليه السّلام : " إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب " مطروح أو مؤوّل ( 3703 ) . ولا فرق بين أقسام البيع وأنواع المبيع . نعم ، سيجئ استثناء بعض أشخاص 3699 . يعني : أو قلنا بكون المستند في الضمان في العقد الفاسد هو عموم اليد ، ولكن قلنا بأنّ خروج الهبة منه مانع عن الرجوع إليه فيما احتمل كونه مصداقا لها ، لعدم جواز الرجوع إلى العامّ في الشبهة المصداقيّة كما هو الحقّ ، كان الأصل البراءة أيضا . 3700 . والمجتمع منها في الشرايع خمسة . ومنه يعلم أنّ نسبة التعرّض بالسبعة إلى المحقّق فيما بعد بقوله : « كالمحقّق » سهو منه قدّس سرّه لو أراد منه ذلك في الشرايع . 3701 . يعني : أنهاها مجتمعة . 3702 . التعبير العامّ لجميع أفراده خيار الاجتماع . 3703 . نعم ، لو كان المراد من التصفيق على البيع هو إنشائه وإيجاده ، إذ حينئذ ينافي الأخبار المستفيضة الدالّة على ثبوت الخيار وعدم لزومه بصرف الإنشاء ، فلابدّ من طرحه أو تأويله بإرادة الثبوت من الوجوب ، أو الحمل على صورة شرط عدم الخيار . ولكنّه ممنوع ، لاحتمال كونه كناية عن إمضاء البيع وإيجابه ، بأن كان المتعارف ولو في ذلك الزمان هو التصفيق عند إرادة لزوم البيع ، كما هو صريح بعض أهل اللغة ، ففي المصباح : « صفقته على