تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ثمّ إنّ صحيحة جميل مختصّة بالمشتري ، والظاهر الاتّفاق على أنّ هذا الخيار يثبت للبايع أيضا إذا لم ير المبيع وباعه بوصف غيره فتبيّن كونه زائدا على ما وصف . وحكي عن بعض : أنّه يحتمل في صحيحة جميل أن يكون التفتيش من البايع ، بأن يكون البايع باعه بوصف المشتري ، وحينئذ فيكون الجواب عامّا بالنسبة إليهما على تقدير هذا الاحتمال . ولا يخفى بعده ، وأبعد منه دعوى عموم الجواب حينئذ ، واللّه العالم . مسألة : مورد هذا الخيار بيع العين الشخصيّة الغائبة . والمعروف أنّه يشترط في صحّته ذكر أوصاف المبيع التي يرتفع بها الجهالة الموجبة للغرر ؛ إذ لولاها لكان غررا . وعبّر بعضهم عن هذه الأوصاف بما يختلف الثمن باختلافه ، كما في الوسيلة 5 وجامع المقاصد وغيرهما . وآخر بما يعتبر في صحّة السلم . وآخرون كالشيخين والحلّي 6 اقتصروا على اعتبار ذكر الصفة ( 4398 ) . والظاهر أنّ مرجع الجميع واحد ، ولذا ادّعي الإجماع على كلّ واحد منها .
شرح
خروج السهم ، بل لابدّ معه من تعميم التشخّص لما كان طارئا على المبيع بعد البيع ، فتأمّل ، فإنّه لا دليل على ثبوت خيار الحيوان فيما عدا صورة ورود البيع على الحيوان المشخّص في الخارج حين البيع ، لانصراف أدلّته إليها ، فهذا التوجيه غير وجيه . 4398 . الظاهر أنّهم في مقام بيان اعتبار أصل التوصيف في مقابل تركه بالمرّة ، لا في مقام بيان كفاية مطلق التوصيف ، فلا ينبغي عدّ ذلك من الأقوال في تحديد الأوصاف التي يجب ذكرها ، اللّهمّ إلّا أن يجعل الداعي إلى اعتبار ذكر الصفة - وهو التحرّز عن الغرر - قرينة على كون المراد من الصفة ما يرتفع به الغرر . وكيف كان ، وحدة مرجع الأوّلين هل هي برجوع الأوّل إلى الثاني ، فيكفي ذكر ما يعتبر في السلم ، أو بالعكس ، فلا يكفي ذلك ؟ فيه وجهان ، ثانيهما ظاهر جامع المقاصد في قوله الآتي نقله : « وضابط ذلك : أنّ كلّ وصف - إلى قوله - فلابدّ من استقصاء أوصاف السلم » حيث إنّ تفريع لزوم استقصائها على سابقه ظاهر في إرادة ذلك من سابقه . كما أنّ أوّلهما ظاهر ما ذكره المصنّف قدّس سرّه في الجواب عن إشكال التنافي المتراءى بين اعتبار ما يختلف الثمن باختلافه وبين كفاية ذكر أوصاف السلم بقوله : « ويمكن أن يقال . . . » ، حيث إنّ مراده من أوصاف السلم هي مع قطع النظر عن أمر موجب للمسامحة فيها ، وهي عبارة عن جميع