الواجب هنا الرجوع في زمان الشكّ إلى عموم :
أَوْفُوا
( 3690 ) لا الاستصحاب - أنّه لا يجدي بعد تواتر الأخبار بانقطاع الخيار مع الافتراق ، فيبقى ذلك الاستصحاب سليما عن الحاكم « * » ( 3691 ) .
ثمّ إنّه يظهر من المختلف ( 3692 ) في مسألة أنّ المسابقة لازمة أو جائزة : أنّ الأصل عدم اللزوم 11 ، ولم يردّه من تأخّر عنه إلّا بعموم قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
، ولم يعلم « * * » وجه صحيح لتقرير هذا الأصل ( 3693 ) .
شرح
العموم ، وإمّا لأجل تواتر الأخبار بانقطاع الخيار بالافتراق ، كما إذا كان هناك خيار في المجلس .
3690 . سيأتي أنّ هذا هو الحقّ في كلّ مقام ، ولكن فيما إذا كان هناك عموم يقتضي خلاف ما يقتضيه الاستصحاب ، وهو في المقام مبنيّ على دلالة الآية على اللزوم ، وقد تقدّم الإشكال فيها .
3691 . لعلّه إشارة إلى أنّ تواتر الأخبار بانقطاع الخيار بالافتراق لا يمنع عن جريان استصحاب الخيار ، لأنّه إنّما يمنع عن جريانه في الخيار الشخصي دون الخيار الكلّي الثابت في المجلس ، المشكوك في بقائه بعد انقضائه وارتفاعه ، لأجل الشكّ في وجود فرد آخر من الخيار مقارنا لذاك الفرد المعلوم ارتفاعه وعدم وجوده ، لما قرّر في الأصول من جريان استصحاب الكلّي في مثل ذلك . نعم ، لا مجال لجريانه عند المصنّف من جهة أخرى ، وهو كون الشكّ فيه في المقتضي . ولكنّ التحقيق جريانه فيه أيضا .
ويحتمل أن يكون إشارة إلى أنّه مع تواتر الأخبار على اللزوم بالافتراق لا مجال لاستصحاب اللزوم أيضا حتّى يكون سليما عن الحاكم ، لأنّه كما يمنع عن جريان الأصل الحاكم كذلك يمنع عن جريان الأصل المحكوم .
3692 . قد مرّ نقل كلامه . ويظهر من جامع المقاصد أنّ كون الأصل عدم اللزوم مذهب جماعة .
3693 . يعني : التقرير المستفاد من حصر ردّه بالآية . ويمكن توجيهه بأنّ نظرهم في
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : فتأمّل .
( * * ) في بعض النسخ بدل « لم يعلم » ، لم يكن .