تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
بعد زوال الملك لدلالة دليل ؛ فإذا فقد الدليل فالأصل عدمها . وإن أريد بها العلاقة التي كانت في مجلس البيع ، فإنّها تستصحب عند الشكّ ، فيصير الأصل في البيع بقاء الخيار ، كما يقال : الأصل في الهبة بقاء جوازها بعد التصرّف ، في مقابل من جعلها لازمة بالتصرّف . ففيه - مع عدم جريانه ( 3689 ) فيما لا خيار فيه في المجلس ، بل مطلقا ، بناء على أنّ
شرح
جهة توقّفها على خروجها عن الملك لا يجتمع مع الملك الموجود قبل البيع . وكيف كان ، يمكن أن نختار هذا الشقّ ، ونجيب عمّا أورد به عليه في المتن بأنّه إن أريد من زوال الملك زواله بجميع مراتبه ، ففيه : إمكان المنع . وإن أريد زواله بجميعها إلّا مرتبة لا يترتّب عليها إلّا التمكّن من العين إلى ملكه بسائر مراتبه الزائل عنه بواسطة البيع ، ففيه : أنّه مسلّم ، ولكن زوال الملك في الجملة لا يوجب زوالها ، ودعوى أنّ البيع يزيل الملك بجميع مراتبه ممّا لا شاهد عليه ، فيشكّ فيرجع إلى الاستصحاب ، فتأمّل . هذا ، ويمكن أن يقال : إنّ في المقام شقّا آخر يكفي في المطلب ، وهو أن يريد بها العلاقة المجتمعة مع علاقة الملك ، ولكن لا يترتّب عليها أثر سلطنة إعادة العين في الملك إلّا فيما إذا انفردت عن علاقة الملك ، نظير حقّ الاختصاص في الخلّ المنقلب إلى الخمر ، حيث إنّه شيء كان موجودا في حال الخلّية مع الملك ، ولكن لا يترتّب عليه الأثر ، مثل عدم جواز تصرّف الغير فيه إلّا برضاه ما دام وصف الملكيّة موجودا ، وإذا انفرد عنه - كما إذا صار خمرا ، وزال عنه وصف الملكيّة شرعا - يترتّب عليه الأثر ، وهو يؤثّر في عدم جواز انتزاع الغير له عن يده إلّا برضاه . هذا ، ولكن فيه : أنّه وإن كان ممكنا إلّا أنّه يحتاج إلى دليل يثبته ، وهو منتف ، والأصل عدم ثبوت هذه العلاقة ، فتأمّل . وهذا بخلاف حقّ الاختصاص في المثال ، فإنّه ثابت عرفا ، ولم يردع عنه الشرع ولو بالأصل ، فيثبت فيه أيضا ، فافهم . 3689 . فيه : أنّ مورد كلامه تعيين الأصل العملي المقتضي للجواز في البيع لو خلّي ونفسه ، مع قطع النظر عن الطواري التي منها إيقاع البيع بشرط عدم الخيار ، ومع قطع النظر عن الأصل اللفظي أو الدليل الخاصّ الحاكم عليه . فما ذكره من الإيرادات الثلاثة كلّها خارج عن مفروض البحث ، وإلّا فلا مجال للأصل الحاكم ، وهو استصحاب بقاء الأثر ، لعدم الشكّ في بقائه ، إمّا علما كما إذا لم يكن « هناك » خيار ولو من جهة الشرط ، أو علميّا ، إمّا لأصل