تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شموله للتصرّف بعد العلم بالغبن ، واختصاص هذا الخيار من بين الخيارات بذلك . لكنّ الإنصاف عدم شمول التصرّف في كلماتهم ( 4169 ) لما بعد العلم بالغبن ، وغرضهم من تخصيص الحكم ( 4170 ) بهذا الخيار أنّ التصرّف مسقط لكلّ خيار ولو وقع قبل العلم بالخيار كما في العيب والتدليس سوى هذا الخيار . ويؤيّد ذلك ما اشتهر ( 4171 ) بينهم : من أنّ التصرّف قبل العلم بالعيب والتدليس ملزم ؛ لدلالته على الرضا بالبيع فيسقط الردّ ، وإنّما يثبت الأرش في خصوص العيب لعدم دلالة التصرّف على الرضا بالعيب . وكيف كان ، فاختصاص التصرّف الغير المسقط في كلامهم بما قبل العلم لا يكاد يخفى على المتتبّع في كلماتهم . نعم ، لم أجد لهم تصريحا بذلك ( 4172 ) عدا ما حكي عن صاحب المسالك 21 وتبعه جماعة ، مع أنّه إذا اقتضى الدليل ( 4173 ) للسقوط فلا ينبغي الاستشكال من جهة ترك التصريح ، بل ربّما يستشكل في حكمهم بعدم السقوط بالتصرّف قبل العلم ، مع حكمهم بسقوط خيار التدليس والعيب بالتصرّف قبل العلم . والاعتذار بالنصّ إنّما يتمّ في العيب دون التدليس ، فإنّه مشترك مع خيار الغبن في عدم النصّ ، ومقتضى القاعدة
شرح
للاستصحاب ، لحكومة الحديث عليه . وفيه : أنّه لو كان التصرّف إقداما عليه - وقد مرّ منعه - فلا مانع عن الاستصحاب . وقد يشار إلى أنّ الشكّ في المقتضي ، وفيه منع واضح . 4169 . يعني بها قولهم بأنّ هذا الخيار لا يسقط بالتصرّف . 4170 . يعني : الحكم بعدم السقوط بالتصرّف . 4171 . وجه التأييد هو تخصيصه بخياري العيب والتدليس ، إذ لو كان ثابتا في خيار الغبن لما خصّوه بهما . 4172 . يعني : السقوط بالتصرّف بعد العلم بالغبن الذي هو عنوان البحث . وهذا هو المراد من متعلّق الاستشكال والدليل في ذيل الكلام المحذوف من العبارة مثل قوله : فيه . 4173 . يعني بالدليل على السقوط بالتصرّف بعد العلم إطلاق معقد الإجماع وعموم العلّة ، وقد مرّ الإشكال فيهما .
حاشية المكاسب — صفحة 253 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي