تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
كون الجهل بالصفات غررا هو رجوعه إلى الجهل بمقدار ماليّته ؛ ولذا لا غرر مع الجهل بالصفات التي لا مدخل لها في القيمة . لكنّ الأقوى الصحّة ( 4163 ) ؛ لأنّ مجرّد الجهل بمقدار الماليّة لو كان غررا ، لم يصحّ البيع مع الشكّ في القيمة ، وأيضا فإنّ ارتفاع الغرر ( 4164 )
شرح
وأمّا الثاني فلم يتعرّض لتوجيهه ، بل استشكل عليه ابتداء بقوله : « وأيضا فإنّ ارتفاع . . . » . وأمّا الثالث فلم يتعرّض له لا توجيها ولا ردّا ، ولكنّه يعلم بما يذكره . وأمّا بالنسبة إلى خيار الرؤية فقد تعرّض لتوجيه خصوص الثالث بقوله : « وأمّا خيار الرؤية فاشتراط سقوطه . . . » أوّلا ، واستشكل عليه بقوله : « مع احتمال الصحّة . . . » أخيرا . والأوّل منها - وهو مسألة الغرر - مسلّم لا حاجة إلى التوجيه حتّى يتعرّض له . وأمّا الثاني - وهو ارتفاعه بالخيار - فهو محتاج إلى التوجيه ، ولم يتعرّض له هنا إلّا أنّه يفهم ردّه من قوله : « إذ لا يجدي . . . » . 4163 . نعم ، ولكن لا لما يظهر منه قدّس سرّه من نفي الغرر مع الجهل بمقدار الماليّة ، فإنّه غرر قطعا ، بل لما ذكرنا من عدم منعه عن الصحّة ، لأجل إطلاق أدلّتها ، لأجل خروجه عن النبويّ المقيّد لها بقرينة الموثّقة المتقدّمة بما عرفت من التقريب . 4164 . في العبارة قصور ، لأجل احتياجها إلى المعادل لقوله : « ليس لأجل الخيار . . . » إلى آخره ، مثل قوله : بل لأمر كذا موجود مع الجهل بمقدار الماليّة مطلقا حتّى فيما لا يكون هناك خيار ، كما فيما أقدم على الغبن المحتمل ، لأنّ الظاهر من سياق العبارة أنّ هذا وجه آخر للصحّة بعد التنزّل عمّا سبق وتسليم أنّ الجهل بمقدار الماليّة غرر يقتضي البطلان . يعني : سلّمنا أنّه غرر يوجب البطلان لولا الرافع ، إلّا أنّ الرافع له ليس هو الخيار حتّى يكون إسقاطه موجبا لثبوته ، وإلّا فلو كان هو الخيار لم يصحّ البيع أصلا حتّى مع الخيار ، لأنّ مجرّد الخيار لا يجدي في رفع الغرر ، لأنّه حكم شرعيّ لا يرتفع به الغرر ، ضرورة وجود الخطر واحتمال هلاك بعض المال مع الجهل بمقدار الماليّة ، بل لأجل أمر كذا موجود مع الجهل أيضا . ثمّ إنّ الشأن في وجود هذا الأمر الآخر الرافع ، فالأولى ترك كلمة « وأيضا » وجعل هذا تعليلا لعدم صحّة البيع الذي حكم به في السابق على تقدير الغرريّة ، بأن يقول : فإنّ ارتفاع الغرر لو كان لا يمكن أن يرتفع بالخيار ، إذ لا يجدي . . . إلى آخر ما ذكره ، فيرتّب عليه عدم الصحّة لأجل الغرر المفروض وجوده ، لعدم الرافع له بالفرض ، لأنّ الخيار غير قابل لرفعه ، وليس هناك شيء آخر يرفعه ،